تغاريد

شكراً خاشقجي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مرت السعودية على مر التاريخ بالعديد من التحديات على جميع الأصعدة ، سواء السياسية أو الإقتصادية أو حتى العسكرية منها ، وكانت بفضل الله ثم بحنكة وحسن تصرف قادتها تتجاوز هذه التحديات والأزمات ، ورغم أن هذه التحديات ليست بجديدة على المملكة وقادتها ، إلا أن الجديد في هذه الفترة أن هذه التحديدات تأتي بشكل جديد وأسلوب مختلف ووسائل متعددة ، وذلك باستخدام وسائل التواصل الإجتماعي في إلحاق السعودية بركب الربيع العربي منذ ما يسمى “ثورة حنين” وإلى وقتنا الحالي واستغلال قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي ، وهذه الحرب والتحديات تتواصل بشكل ملفت وممنهج.
ومنذ وقوع حادثة مقتل خاشقجي أستخدم الإعلام المغرض نظرية “خرطوم المياة” والتي تعتمد على إغراق المتلقي بكم هائل من الإشاعات والأكاذيب مع تطعيمها ببعض الحقائق للوصول إلى هدف محدد وهو تشويه سمعة المملكة وإقناع المتلقي بذلك ، والوصول بعد ذلك ومن من خلال تسييس قضية جنائية إلى حرب شعواء هدفها أبعد من مقتل خاشقجي وهو استهداف شخصية فذه برزت منذ ما يقارب العامين أبهرت العالم بما تحملة من رؤى وأفكار تجديدية قفزت قفزات كبيرة ببلده نحو المستقبل وهي شخصية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
التضليل الإعلامي المصاحب لقضية مقتل جمال خاشقجي قوبل بإدارة حكيمة ومتميزة من قبل الحكومة السعودية والإعلام السعودي مما أدى إلى وضع هذه القضية في إطارها الصحيح وهو الإطار الجنائي ، وامتصاص الهجوم الإعلامي الشرس الذي صاحب القضية بكشف الحقائق كاملة ، وسحب البساط من تحت الجهات التي كانت تتولى تسريب المعلومات بين الفينة والأخرى لضمان استمرار تسليط الضوء على القضية ووضع السعودية في موضع المتهم.
هذه الهجمات الإعلامية استمرت مع جولة سمو ولي العهد في بعض الدول العربية وخاصة قبيل زيارته الي تونس ، ولكن ثبات الموقف السعودي وقوة مكانتها وتأثيرها في العالم قلب الطاولة في وجه هذه الهجمات ووجدنا الترحيب على المستويين الرسمي والشعبي في تونس وفي مصر والبحرين والإمارات.

تلك الهجمات أتت بما لم تكن تشتهيه سفن هذه القنوات الإعلامية ، فقد كان من الصعب سابقاً اقناع ثله من السعوديين العرب بأن قنوات تلفزيونية مثل قناة الجزيرة القطرية بأنها قناة معادية ، رغم ادعائها الحيادية والمهنية ، وهي ومثيلاتها يستخدمون أسلوب العزف على وتر العاطفة الدينية لدى المسلمين والقومية العربية لدى الكثير من المنخدعين بها ، ولكن بعد حادثة خاشقجي وانفضاح الكثير من الأكاذيب التي كانت تروج لها ، اكتشف هؤلاء المخدوعون ما كنا نرغب بقوله سابقاً ودون عناء ، فشكراً خاشقجي.

رأي محمد السلمي

m.alsulami@saudiopinion.org

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى