أوراق

أبعدوا الموترين عن قاعات الاختبارات

يختلف الناس في طباعهم، وفي نظرتهم للأمو ر، وفي تعاملهم معها ، ويستحيل جعلهم على سلوك واحد إلا قسرًا ، أو تحت مراقبة مشددة، فإن زال المؤثر زال معه الأثر .

هناك أناس متوترون دائماً، نجدهم في مواقع العمل المختلفة، بل وفي المجتمع، أناس قلقون أو يتلذذون بممارسة القلق والتوتر ، موترون بطبعهم، ويصنعون التوتر من لا شيء في محيطهم ، ويبثون القلق إلى من حولهم .

إن التأثر حالة إنسانية، وأخطر ما في أمر هؤلاء المتوترين والقلقين أن يكون أحدهم على رأس مسؤولية إدارية، فيشيع التوتر والقلق، وربما يتسلل ذلك إلى من هم دونه في المسؤولية، فتكبر المشكلة وتتضخم، ويتعاظم خطرها في محيط مسؤوليته، فيكون سمة وثقافة للمؤسسة التي يرأسها.

ولأن الحديث ذو شجون ، فأجواء الاختبارات بما فيها من رهبة على الطلاب و الطالبات تحتاج من معلميهم ومعلماتهم بث الهدوء في النفوس، وإزالة القلق ، وصناعة الاطمئنان ، وإزالة التوتر ، والتحفيز إلى الشروع بالإجابة على أسئلة الاختبارات دون منغصات .

للاختبارات إجراءات محددة ، وتعليمات واضحة، ويجب تطبيقها بدقة لنجاح الاختبارات، وعلى إدارة المدرسة أن تقوم بتعريف الطلاب والطالبات بها قبل بدء الاختبارات ، وشرحها لهم، والإجابة على التساؤلات حولها، بل وضع الحلول العملية المناسبة حتى للافتراضات .

تلجأ بعض المدارس إلى إعلان الإجراءات والتعليمات في الدقائق الأولى من اليوم الأول داخل قاعات الاختبارات، وتستمر في تكرار سردها كل يوم .

الطلاب والطالبات يحتاجون إلى جو هادئ وآمن أثناء الاختبار وقبله، بل وبعده، تؤكد ذلك النظريات التربوية والتعليمية، وتؤكد عليه وزارة التعليم في تعاميمها المتتابعة، لكن بعض الموترين والمتوترين لا يعون خطورة ما يقومون به من إضرار بالعملية التعليمية .

جاء في حديث نبيِّ الرحمة قوله إِنَّ الرِّفقَ لا يَكُونُ في شيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ .

ماذا لو توقف كل واحد منا عند حديث الرفق، وفهمه، وطبقه في شؤون حياته الخاصة والعملية ؟

وقفة: زيارات مسؤولي وزارة التعليم ، وبعض المسؤولين الرسميين لقاعات الاختبارات تربك الطلاب والطالبات، وتشتتُ انتباههم !

 

رأي عبد الله الشَّمري

a.alshamri@saudiopinion.org

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، عضو نادي المنطقة الشرقية الأدبي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية والمتخصصة بمجلس الجمعيات التعاونية .

تعليق واحد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى