نحو الهدف

لماذا لا يُرد على رسائلي ؟!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

باستغراب قال لي صديقي المحامي الإنجليزي ونحن في أحد مقاهي مدينة مانشستر الإنجليزية : أرسلت بريداً إلكترونياً لفهد لكنه لم يرد علي ، ثم أرسلت له تذكيراً ولم يرد أيضاً !

فقلت له سأتواصل أنا معه وأفهم منه لماذا لم يرد وأذكره بالرد عليك .

أرسلت لفهد رسالة أخبره فيها أن المحامي الإنجليزي الذي حدثتك عنه قد أرسل لك بريداً إلكترونياً يستفسر فيه عن بعض المعلومات فلعلك ترد عليه، فلم يرد فهد على رسالتي ، وكذلك لم يرد على المحامي !

الكثير منا سيرى أن عدم رد فهد أمر طبيعي وربما سيدور في ذهنه أسباب كثيرة وأعذار لعدم الرد ، نعم هذا ممكن ، لكن سبب استغراب الإنجليزي يعود إلى ثقافته التي تعود فيها أن الأصل هو أن يرد مستقبل البريد الإلكتروني بأي رد يفيد فيه أنه قد قرأ البريد الإلكتروني وأنه سيحتاج إلى وقت حتى يجيب على التساؤلات الموجودة فيه .

ليس فهد وحده هو من تعود على عدم الرد عدد من الرسائل التي تصله، فكثير منا تصله رسائل شبيهة لكنه لا يرد ، هذه العادة موجودة وبنسبة كبيرة بين كل أفراد الشعوب العربية وهو أمر يجعل مرسل الرسالة محتاراً فهو لا يعلم هل عدم الرد يعني أن هناك رد سيصل أم أن المستقبل لا يملك إجابة أم يرغب في وقت ليرد أم أنه لن يرد أبداً ؟

مما يمكن فعله في مثل هذه المواقف ومن تصله رسالة ولا يوجد لديه رد في حينها أن يرد بأن الرسالة قد وصلت وأنه سيرد لاحقا بكل التفاصيل التي يحتاجها المرسل ، مثل هذه الرد يسقط كثيراً من الحرج والعتب الذي قد يحصل مستقبلاً .

رأي حسين الحكمي

h.alhakami@saudiopinion.org

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

‫2 تعليقات

  1. هذا ما وجهته في العمل فعند إرسال إيميل لمديري آو مشرفتي لا يتم الرد بحجه ان البريد لديهم ممتلىء ..! علما بأن المدير لديه ثقافه الإيميلات من ارامكو. لكن البعض لا يريد ان يرد حتى لا تكون عليه الحجه …من احد الأسباب . استقلت بعدها بكم اشهر فالوضع لا يطاق فعلا فالتواصل يصبح صعب بدون التعامل بالإيميل 🙂

  2. هذا فعلا ما نواجهة هذه الأيام في عدم الرد لي اين كان من الرسائل
    في بعض الأحيان يطراء عليك جوابا اخر أن المستقبل لا يريد أن الرد على ابن كان من المواضيع .
    ماما يدخل المرسل في نوع من التزمر والضيق على عدم الرد مما يجعله ملما على معرفة الرد على عدم الرد في الاول

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى