سنابل

أسياد الملاعب

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تعرض الاتجاه التحكيمي الكروي وعبر سنواته إلى كثير من القمع والتشكيك والضياع حتى أضحى رقماً هامشياً في قائمة منظومتنا وحراكنا الرياضي بكل حزن وأسف!

وفي عز هذا التهميش الغير مبرر الذي طال هذا الجهاز, غاب ركض المبدعين من حكامنا المؤهلين من ساحات ملاعبنا المحلية وتوارى معها الحضور الخارجي المؤمل لممارسة ركضهم ونجاحاتهم في كل ملاعب الدنيا وتم التركيز في دوري الكبار على قدرات ونزاهة الحكام الأجانب!

وحينما نصر على اهمال هذا الجهاز وعدم تأهيله وتطويره ومنحه كامل الثقة التي يمنحها غيره من حكام بقية دول العالم، فإننا حتماً سنقضي على أهم ميدان رياضي كان يحمل على أكتافه الشراكة المطلقة في حضور رياضتنا عبر المنافسات والمسابقات الإقليمية والدولية، والذين رسموا – ذات يوم – حضوراً مقتدراً ورفيعاً، إذ لم تزل كثيراً من أسمائنا التحكيمية عالقة في ذاكرة التاريخ ولن تنسى أبداً.

ولعل في طليعة هذه الكوكبة التي رسمت في هذا الأفق مساحة كبرى من النجاحات المشهودة أمثال غازي كيال، فلاج الشنار، فهد الدهمش، عبد الله الناصر، يوسف العقيلي، خليل جلال ومرعي العواجي وغيرها من الأسماء اللامعة والمقتدرة والتي كانت سفراء الوطن عبر مشاركاتها اللافتة في مواجهات المونديالات القارية والدولية عبر عقود من الزمن.

إن مثل هذا القرار في التخلي عن بناء جيل تحكيمي واعد يستدير نحو دنيا الوهج والضياء من جديد، نكون قد ساهمنا في تغييب قدراته وإمكاناته وتطلعاته على الصعيد المحلي أولاً وجعلناه – ثانياً – سبب رئيسي في هبوط وانحدار المستويات الفنية ونتائجها لأنديتنا!

لقد حان الموعد بأن نستعيد هذا الغياب التحكيمي بمنحه المزيد من الثقة والنزاهة والاعتزاز والكثير من التأهيل والتطوير والتدريب والعدالة في التكريم والصبر والعقاب.

وعلينا أن نحميه ونقف سداً منيعا أمام سياط الإعلام المتعصب والفج والمتجاوز , ونعمل على الحد من ويلات التصريحات الملتهبة والتي تطلق من رؤساء ومسؤولي بعض الأندية وإقحامه كشماعة لتبرير فشلهم واخفاقاتهم.

وفي كل الأحوال, أزعم أن استمرار هذه القناعة المؤلمة بانتزاع الثقة من أسياد ملاعبنا سنعمد – برغبتنا – إلى تجفيف منابع هذا الجهاز التحكيمي من المواهب والقدرات والقاماتوسنتجه به نحو فضاءات الغياب والتغييب كما فعلنا مع مدربنا الوطني الذي يركن بعيداً عن الإبداع والابتكار والتحليق !

رأي علي العكاسي

a.alakassi@saudiopinion.org

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى