بيادر

كُتاب الصحافة السعودية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مع انطلاق أول صحيفة تعني بشأن الرأي، وكُتاب الرأي في الساحة السعودية، تسألت بعد مشوار دام أربعين عاماً مع بلاط صاحبة الجلالة من هو الكاتب؟

يخلط البعض بين مفهوم “الكَاتب” بمعناه الحقيقي وكُتاب الصحف الورقية بمفهومه الشامل، وقد شاهدت من واقع حضوري لمعرض الكتاب الدولي، ومهرجان الجنادرية، ومناسباتنا الوطنية، التي يتم فيها توجيه الدعوات لكُتاب الصحف لدينا، وفهمت أن هناك خلط يحتاج للفصل مع انطلاق صحيفة الرأي السعودي ، وزاد من مساحة البحث والتقصي بداية التصنيف الذي ذكر في لائحتها الإجرائية للزملاء والزميلات، ولأن الكتابة مهارة لغوية، وعملية ذهنية تتولد من خلالها الأفكار ومن ثم صياغتها بسكب حروفها وكلماتها داخل برواز المقال المطروح أمام سور هيئة التحرير في الصحيفة ومن ثم مسافة القارئ، مع مراعاة التعاطي للتركيبات اللغوية والدلالية فإن وقاعنا شيء ومفهوم وتعريف “الكُاتب” تختلف عالمياً عن مفاهيمنا محلياُ.

الكتابة مهارة وحالة تختلف من شخص لآخر فالكتابة أحياناً تدل على العلم، حسب قوله تعالى :أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ.

وأحيانا تستخدم الكتابة كوظيفية، وهناك الكتابة الإقناعية التي يكرس فيها الكَاتب كل إمكانياته لإقناع المتلقي بوجهة نظره، اما الكتابة الإبداعية فهي معيار كشف موهبة وقدرات “الكاتب” يترجم فيها أفكاره وينقلها للقارئ بأسلوب أدبي آسر، وهذا النوع من الكتابة سهل ممتنع، وصعب المسالك لمن لا يملك الثقافة المعرفية الكافية، ولا يبرز في هذا المجال إلا عدد قليل بل نادر.

يقول ابن خلدون في مقدمته الشهيرة: أن الخط والكتابة من عداد الصنائع الإنسانية تدل على الكلمات المسموعة الدالة على ما في النفس، وهي صناعة شريفة، وخروجُها من الإنسان من القوة إلى الفعل إنما يكون بالتعليم.

نعود لسؤال البداية!

من هو “الكاتب” الفعلي؟

الساحة لدينا تضم عدد محدود ممن تنطبق عليهم صفة “كاتب” إبداعي تستطيع قراءة مقاله في أي زمان واي مكان، ويمكن جمع إبداعه في “سفر” يكون شاهداً له لا عليه، والبقية مجرد كُتاب خدمات ينقلون مطالبات واحتياجات المجتمع فقط أي “صحفي خدمات” ومن هنا يتم التصنيف الفعلي .

رأي صالح الحمادي

s.alhmadi@saudiopinion.org

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

تعليق واحد

  1. لن نلمس نجاح الصحف السعودية يا.. د / حفظك الله
    الا من بعد ثبوت طلاق الصحف من تبعية الأعلام
    خاصة وصحفنا وقت تتبع إلية تأسيسها ..
    نجدها تمت بقوة التكتل والتعاون على التبعية لا الأستقلالية
    ناهيك عن التعاميم العاجلة المعمول به منذوا نصف قرن ..
    حال تجاوز الصحفي النشر الناقد والكاشف للحقائق ؟!
    والسخرية أن صحفنا تضخ للعموم انها شبه مستقلة في النشر .. ؟!
    وتزيد في ملح الطبخة وقت يقال أن القارىء يعشقها لحد الإدمان ؟!
    فقط نشاهد اليوم عدد صفحات كل صحيفة ونلمس مدى التقليص في التكاليف ؟!
    كذلك نجد الصفحات الرياضية هي المسيطرة على عدد الصفحات ؟!
    ونحن في عصر التقنية صحفنا جد لا تضبط مؤشر النجاح بالجانب الإلكتروني
    كخطط لنقلة نوعية لنشاطها ونتشارها وكمنتج أستثماري ..
    نعم موجود صفحات إلكترونية الا انها بدات قوية..
    والأن تحت خط تجاهل القارىء لها ؟!
    الأسباب كثر ومنها ..
    الحقبة القديمة من اللوبي الصحفي لايروق لهم الجديد من المهنية ؟
    هذا وهيئة الصحفيين مغيبة مع تطوير المهنة وحصانة الصحفي وأحترافيتة
    يتوارث عليها صحفيوا جيل ماقبل التقنية .. ولهذا التنافس بالتغييب عن الواقع ؟

    مقالك يا د / مميز لهذا اليوم في عالم الأعلام في السعودية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى