Ticket

في مجلس أمير منطقة عسير

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تشرفت الأسبوع الماضي ككاتبة رأي بحضور مجلس أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال ولقائه بالمواطنين والذي يعقد كل ثلاثاء من كل أسبوع.

وكما أن المكان يعكس صورة عن صاحبه، فقد كان سير العمل في إمارة عسير يعكس روح وبذل وجدية أميرها، فالكل يعرف عمله ولا مجال للفوضى أو التقاعس.

ابتدأ المجلس بلقاء الأمير بالمواطنات صاحبات الشكاوى ثم المواطنين، أخذت مكاني ومكثت أتأمل المجلس بعين المواطن العادي وليس الكاتب، أول ما سيلفت انتباهك هو التزام الجميع ببروتوكول المجالس الذي يحرص الأمير على جعله جزءًا من العادات اليومية للجميع، فلا أحد يضع رجلًا فوق الأخرى ولا أحد يتسبب في الفوضى ولا أحد يجهل ما عليه فعله ولا أحد يقذف بمهمته على غيره.

يجلس المشتكي أمام الأمير ويقدم شكواه وفورًا سيجد الرد الشافي العاجل، إما بالاتصال أو التوجيه المباشر أو بإحالته لصاحب الاختصاص في المجلس مستشارًا أو طبيبًا أو قانونيًا، والذي بدوره سيتخذ مكانًا من المجلس مع المشتكي لأخذ تفاصيل شكواه كاملة والبت فيها على مرأى ومتابعة من الأمير.

الأمر أشبه بسلسلة متناغمة من الإجراءات الصحيحة، والتي ستفضي في نهاية المجلس لخروج المواطن بنتيجة مُرضية، وعلى الرغم من جدية وعملية الأمير تركي، إلا أنه لا يغفل الجانب الإنساني خلال تعامله، فإن شاهد شخصًا من المشتكين واقفًا أمر بجلوسه، وإن رأى مسنًا قدمه على غيره، وإن رأى مريضًا أمر بجلب عربة لتسهيل تنقله، وكذلك الأمهات اللائي كن يحملن أطفالًا أمر بجلب عربات أطفال لهن.

قد يظن من يقرأ وصفي أنني أبالغ ولكن هذه هي الحقيقة التي شاهدتها خلال ساعات معدودة من مكوثي في المجلس، ولم أسمع بها أو تنقل لي.

أمير منطقة عسير مثال حي لما تسير عليه «رؤية السعودية» من تغيير إيجابي وحيوي على كل الأصعدة، فهو يمنح كل من حوله طاقة إيجابية عالية تنعكس على الأداء العملي والنتائج الملموسة التي بلغ صداها كل مكان.

وكم هو الفرق عظيمًا بين ما رأيته في المجلس وبين ما يحكى لي عن بعض مديري الإدارات والمسؤولين الذين يقدمون البرستيج الشخصي على الأداء العملي جاعلين المراجع أو المشتكي في ذيل اهتماماتهم!.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى