Ticket

موظفو «الصحة» وكورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أطلق مغردون -قبل أيام- وسمًا تحفيزيًا عبر «تويتر» لموظفي وزارة الصحة ممن يتوجب عليهم التعامل بشكل مباشر مع المرضى، في ظل انتشار فيروس كورونا كوباء عالمي، وهي مبادرة جيدة، فهم بكل مسمياتهم ومهامهم أطباء أو ممرضين وغيرهم يمثلون خط الدفاع الأول في حال تواجد إصابة أو انتشار عدوى.

وعلى الرغم من ثقتنا بجودة مخرجاتنا التعليمية من حيث المهنية – خاصة في مجال الطب – يبقى هناك تخوف من مسألة تعاملهم مع الأمر كوباء، حيث تم خلال الأيام الماضية تداول خبر إضراب بعض الموظفين والموظفات عن العمل في أحد المستشفيات جنوب السعودية لوجود حالة مشتبه إصابتها بالفيروس، وتم حجب الأمر عن الإعلام، ما يعكس التخوف وعدم التأكد من إمكانية التعامل مع الحالات المشتبه بها وتجاوز الأزمة.

وفي الوقت الذي يعتبر إضرابهم منافيًا لأخلاقيات المهنة، إلا أن هؤلاء الموظفين في الواقع محقون، فليس لديهم دراية كافية بكيفية التعامل مع أمر كهذا، فقد اعتادوا العمل الروتيني المنوط بكل منهم وتخصصه، وكبقية أفراد المجتمع الذين شكلت لديهم وسائل الإعلام هالة شاسعة من الخوف تعاملوا مع الأمر بتوجس وهلع.

وما نلاحظه حاليًا أن وزارة الصحة تبذل جهودًا ملموسة في توعية المواطنين بالتصدي والوقاية من هذا المرض عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل، لكن الأمر الأكثر أهمية هو ضرورة تكثيف الدورات بشكل عاجل لمنسوبي «الصحة» حول كيفية التعامل مع الأمر في حال مواجهته كوباء بعيدًا عن الاجتهاد والعشوائية، كي لا تصدر منهم ردود أفعال مفاجئة كالإضراب أو التعامل الخاطئ ما يجعل الأمور تزداد سوءًا.

ولعل بعض إدارات الشؤون الصحية في المناطق قامت بهذه الخطوة وأقامت فرضيات للتعامل مع هذا المرض، إلا أن الأمر بحاجة إلى تكثيفه وتكراره لضمان إجادته، فالتعامل الصحيح مع الأمر يقطع نصف الطريق نحو تجاوزه.

ومن المهم كذلك أن يقوم المجتمع بتحفيز هؤلاء الموظفين وتذكيرهم بعظمة ما يقومون به من الناحية الدينية والإنسانية.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى