مرافئ

«إحْسَان» رافدٌ عذْبٌ في نهر الحياة‬

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في مسيرة الحياة، تمرّ الشخصية الإنسانية بسلسلة لا متناهية من الصعوبات المعنوية، بحيث تنعكس بمجموعها على محتوى معالم الشخصية الإنسانية اجتماعيًا.

وفيما يأخذ مفهوم القيم الإنسانية لدى المجتمعات واقعًا تأثيريًا واسعًا في أوعية الثقافة المجتمعية، يُلحظ أنّ كل قيمة تتضمن عطاءً، تجد اهتمامًا أكثر زخمًا وأقوى تأثيرًا لدى الثقافة ذاتها.

ولعلّ المنظورَ الحياتيَّ يعكس النّهم الشخصي للكثيرين للسعي نحو بلوغ مكانة مجتمعية معينة، لكنّهم وبسبب عدم امتلاكهم ولو لبعض العناوين الفرعية للعطاء، يكونون خارج إطار معادلة التأثير الاجتماعي.

وفي مشهدنا الاجتماعي الفعّال، نماذج وافرة للشخصية الإنسانية ذات العطاءات المتعددة أو الممتدّة التأثير في الواقع الاجتماعي، ومن بين هذه الشخصيات التي هي جديرة أن نتحدث عنها، تبرز شخصية الراحل إحسان الجشّي كنموذج للشخصية الإنسانية ذات العطاء والتأثير.

في حياة هذه الشخصية التي جمعت بين قيم العطاء الرياضي والإنساني خلال أعوام من الإسهام والإنجاز ضمن فرقنا الوطنية لكرة اليد السعودية، في حضور أقل ما يوصف بأنه مخلص ومؤثر ضمن لعبة جماعية تتطلب إعدادًا بدنيًا ونفسيًا يحقق معاني الانسجام وشغف الظهور ذي الدلالات البارعة في معجم صناعة النجوم الرياضية.

وإن نجاح هذه الشخصية رياضيًا كان يرادفه ويرفده محتوى مبهر في ملامح الأخلاق الرياضية والإنسانية التي لابد أن يتذكرها الواقع الرياضي والإعلامي السعودي، ويترجمها بإشادة زاخرة واحتفاء كبير لمثل هذا السطوع والعطاء.

ولأن «الجشّي» استمر بالتوهج نفسه في وجوده رئيسًا لنادي الترجي الرياضي في مدينة القطيف السعودية، وساهم في تحقيق نقلة لألعاب وبرامج النادي الذي يمدّ المنتخبات الوطنية السعودية في أكثر من لعبة بالنجوم اللامعين ممن يحققون مع زملائهم الميداليات والإنجازات التي يفخر بها الجميع، فإن هذه الشخصية التي رحلت قبل فترة وجيزة، تستحق الاحتفاء من إدارة نادي الترجي السعودي ومنسوبيه.

وبالمثل، فإن إسهامات إحسان الجشي في مسيرته ضمن اتحاد كرة اليد السعودي، حتمًا ستجد لدى زملائه في اتحاد اللعبة سعيًا كريمًا لتسجيل اسمه ضمن كوكبة المنجزين والمؤثرين في ريادة هذه اللعبة الشعبية التي تحظى بالدعم الكبير الذي وضع منتخباتنا الوطنية في قائمة المنتخبات المشاركة في بطولات العالم.

إن تجليات هذه الشخصية هي محصلة عطاء وإيمان بخدمة الوطن وأبنائه في كل المناسبات والمحافل، كونه أخذ تمام الصورة من اسمه، عبر عطاءاته الرياضية والاجتماعية وإسهاماته في كثير من المشروعات المجتمعية والإنسانية، ليغدو رافدًا عذبًا في نهر الحياة.

ليالي الفرج

دبلوم عالي في التربية، بكالوريوس لغة عربية، كاتبة في عدد من الصحف العربية والخليجية وكذلك صحيفة الشرق ما بين 2012 الى 2017م، عملت في مراكز تعليمية وحصلت على عدة دورات متقدمة في اللغة الإنكليزية والتجارة الالكترونية. طالبة دراسات عليا حالياً في الولايات المتحدة الامريكية. صدر لها عدد من الكتب في مجال التعليم والشعر والقصة القصيرة والنقد الاجتماعي

تعليق واحد

  1. مقال جدير بشخصية لافتة في وطننا العزبز
    عليه شآبيب الرحمة والمغفرة في هذا الشهر الكريم
    شكراً للمقال المكتوب بأدوات كاتبة متميزة في صحيفة متميزة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى