وحي المرايا

من يوحد جهد علماء الفايروسات لدينا؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في تغريدة على حسابها بـ«تويتر» تعلن أن فريقا من العلماء السعوديين في مشروع الجينوم البشري السعودي، يعكف على دراسة وتحديد العوامل الجينية المسببة لاختلاف شدة أعراض الإصابة بفايروس كورونا.

وفي خبر آخر، السعودية تعلن عن 500 مليون دولار مساهمةً في مؤتمر المانحين لإيجاد لقاح لكورونا المستجد، أيضا السعودية تعلن عن إبرامها عقدا مع الصين للفحص المجتمعي الموسع والذي يتسع لأكثر من 9 ملايين فحص، وزارة الصحة تعلن عن أسماء أبطال البحوث الحاصلين على دعم برنامج أبحاث فايروس كورونا المستجد.

هذه الجهود أعتقد أنها تحتاج إلى توحيد أو تنسيق فيما بينها، لأن نعمل مجتمعين ومتشاركين للأفكار والتحديات، خير من أن تعمل كل جهة بمفردها، دعمنا الكبير لمنظمة الصحة العالمية لإيجاد لقاح للمرض أعتقد أنه يحتاج إلى ألا يكون دولارات نقية فحسب، بل يجب أن يشترك في الأبحاث علماء سعوديون، أيضا الفحص المجتمعي وعقدنا مع الصين، أرى أن يشترك فيه فريق مشروع الجينوم الذي أعلنت عنه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، 9 ملايين فحص كورونا ممكن أن تكون موازية مع 9 ملايين عينة تذهب لمعمل الجينوم لتكوين خريطة جينية سعودية متكاملة.

علماء الفايروسات الطبية السعوديون أسسوا حسابا على «تويتر» سموه «الفايروسات الطبية» وعند الحديث مع أحدهم قال: نحن نتواصل أيضا عبر جروب «واتس آب» ونتبادل الخبرات، ولدينا طموح كبير أن نحقق شيئا، نحن جيل الشباب لا تهمنا ذواتنا بقدر ما يهمنا تحقيق إنجاز لوطننا وللبشرية.

سألته عن مراكز البحوث لدينا ودورها، كان يتجنب الحديث بلباقة، ويقول: نريد أن نتحرك بسرعة وبدون قيود، وكأنه يشير ضمنا إلى البيروقراطية، والروتين العتيد الذي يصبغ مراكز البحوث الطبية بالجامعات الكبرى والمدن الطبية، التي للأسف ليس لها أي حراك ولا يُسمع لها أي صدى في هذه الأزمة.

أختم بالقول: نحن ندير الأزمة بكل احترافية فيما يخص إجراءات المجابهة للمرض، فلنديرها باحترافية فيما يخص الأبحاث وتوحيد الجهود، فالعلماء الباحثون الشباب يحتاجون إلى جهة تجمعهم، وإلى قائد يختارونه منهم، ومراكز البحوث الكبرى تحتاج إلى دماء جديدة لتكون هي من يوجه هذا الجهد ويحتضنه، ودعوني أضع «الهاشتاق» الذي استهلت به مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تغريدتها  كآخر عبارة بمقالتي «علماؤنا سلاحنا».

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى