وقفة

«كورونا» لم تخرس السفهاء

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في ظل الإيقاع السريع للحياة ومجرياتها وعدم توفر الوقت الكافي للتواصل الفعلي في عصرنا، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي الوسيلة المثلى للاتصال على المستوى الاجتماعي أو العلمي وحتى المستوى العائلي.

هنا أخذت صناعة المَشاهد، الشهرة والمتاجرة دون النظر لما تحتويه تلك المَشاهد البصرية والسمعية والمقروءة، والتي بدورها أيضا فتحت الساحة لكل من هب ودب ليقدم محتواه للجمهور المختلف في أعماره وتوجهاته.

كورونا جعلت من الجميع أطباء وعلماء أوبئة، فأصبح بعض المشاهير يشرحون أسبابها وطرق الانتقال التي تخالف ما وضحته الجهات المختصة، بل إنهم وصفوا طرقا جديدة للوقاية من المرض، وهناك من أخذ بالفايروس إلى منحنيات بشعة كربط ذلك الوباء بالعقوبة الإلهية التي حلت على الناس، أو وصف أدوية شعبية لعلاج الوباء.

الغريب وما يدهش أن تلك المَشاهد يتابعها العديد من أفراد المجتمع ويتم تداولها ونشرها، ما يشجعهم على الاستمرار وإبداع صور أخرى أكثر بشاعة وضررا.

تقوم النيابة العامة -بلا شك- بدور فاعل للعقاب، ولكن نحن بحاجة إلى جهة مسؤولة تتصدى وترصد مبكرا ما يقوم به هؤلاء السخفاء، لإيقاظ عقولهم وتصحيح مسار أفكارهم.

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى