أ ب ت

هل تعي وزارة التعليم درس «كورونا»؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لا تكمن مشاكل وزارة التعليم في اختيار وزير أو «حذفه» بعيدا عن كرسي السلطة بسبب ضعف أدائه، فالوزراء الـ11 في حقيقة الأمر باستثناء محمد الرشيد، لم يتلمسوا التحديات الحقيقية لمؤسسات التعليم العام والعالي التي ظهرت منذ إنشاء «الوزارة» واستمرت حتى الآن.

مشاكل المدارس «الحكومية» والتي تحتضن 5119953 طالبا وطالبة -على سبيل المثال- والتي أظهرت «كورونا» مدى خطورتها على الطلاب والمجتمع إضافة إلى مخالفتها لنظام وزارة التعليم ذاتها، كشفت سوءة تلك «الوزارة»، فقرع الطبول التي تقوم بها لتمجيد مسؤوليها على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي ونشر مشروعاتهم التي لم تتجاوز حصص النشاط الطلابي، لم تجدِ إلا بمضاعفة تكدس الأعباء على قيادات المدارس ومنتسبيها وأسر الطلاب، دون النظر للتحديات الحقيقية.

من حقنا الآن –خوفا على أبنائنا وبناتنا من الأمراض التي تنتشر في المجتمعات المكتظة- وقبل بداية العام الدراسي الجديد، أن يكشف لنا وزير التعليم ومسؤولو الوزارة خططهم في تفكيك تكدس الطلاب داخل الفصول الدراسية، والالتزام بالمعدل العالمي «20» طالبًا في كل فصل، مع مراعاة أن تكون المسافة بين كل طالب وآخر مترا ونصف المتر، وحلولهم الجذرية في رفع مستويات النظافة العامة داخل المدارس الناتجة عن التعاقد مع شركات غير مؤهلة للقيام بذلك الدور، بعد أن فشلت شركة «تطوير» في تقويمه، وعن خططهم كذلك في معالجة المشاكل التي يواجهها قادة وقائدات المدارس مع شركات الصيانة، حيث تعاني العديد من مؤسسات التعليم ضعفا في صيانة أجهزة التكييف.

وزارة التعليم التي تطالب مؤسساتها بالجودة من خلال مؤشراتها بحاجة إلى إيجاد حلول «عبقرية» لأهم مشاكلها وأخطرها وأقدمها، ولعل الحل الحالي سيكمن في اعتماد آليات متعددة للتعليم الرسمي ليشمل التعليم المنزلي، وهنا ستكون الأسرة مسؤولة عن تعليم أبنائها وتطبيق المناهج الدراسية الرسمية، ومن ثم الحضور للاختبار فقط، وكذلك التعليم عن بعد ويمكن الاستعانة بمنظومة شبكات «عين» في ذلك مع تطوير بوابة التعليم الإلكتروني الموحد، إضافة إلى التعليم التقليدي.

إن إيجاد الحلول المتعددة للتعليم للأسر سيساهم في تقليل الضغط على المدارس وتكدس الطلاب بها وحفظ أرواح بناتنا وأبنائنا الطلاب من «كورونا» والأمراض المشابهة له التي تكلف مليارات الريالات من ميزانية الدولة حال حدوثها.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى