مناهج

إشراقة العيد ملامح الأفراح

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يطل علينا عيد الفطر المبارك لهذا العام، بعد أن قضينا فترة روحانية عظيمة مع الركن الرابع من أركان الإسلام ألا وهو الصوم.

فقد ازدانت تلك الأيام بملامح روحانية ما بين صلاة وصيام وقراءة قرآن وذكر لله -سبحانه وتعالى- كما أحيينا منازلنا بصلاة التراويح والتهجد مع زوجاتنا وأولادنا، وتمكن البعض من إحياء الجوانب التنافسية بين الأبناء في قراءة القرآن وحفظه وقراءة التفسير وكتب الحديث وسيرة المصطفى -صلوات ربي وسلامه عليه- وغيرها من الكتب النافعة.

وأطل علينا وجه آخر من وجوه الاطمئنان وراحة البال أثناء الحجر المنزلي وحظر التجول، حيث دبت في البيوت أحاسيس من الحماس والتعاون والعمل الجماعي وممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، بل وإعادة النظر في بعض الممارسات والانضباط في أداء الصلوات في أوقاتها وتنظيم ساعات النوم بصورة مناسبة.

في تصوري أن البعض من الناس كان يتوقع أن يمر شهر رمضان ثقيلا هذا العام لظروف وباء كورونا وافتقاد صلاة الجمعة والجماعات والتراويح في المساجد، إلا أن في كل أمر يحدث قد تكون عاقبته خيرا كثيرا، فقد مرت أيامه جميلة كما هو الحال في كل رمضان، وعاش الجميع أجواء تعبدية متواصلة بل وحتى الأجواء المناخية كانت أكثر من رائعة تتقلب ما بين الدفء والبرودة وهطول الأمطار وجريان الأودية.

وكانت فرصة مواتية للتغيير من النمط التقليدي والروتين اليومي الذي اعتاد عليه الناس في شهر رمضان في السنوات السابقة، حيث ابتعدوا عن التسوق والذهاب إلى الأسواق والمتنزهات والزيارات الأسرية والعائلية، بل وافتقد البعض الجلسات الليلية في الاستراحات والشاليهات حتى وقت متأخر من الليل، وفي نفس الوقت تدارس الأفراد أهمية تغيير بعض الممارسات السلبية التي اعتادوا عليها في سنواتهم السابقة.

ويأتي عيد الفرح والأنس والبهجة ليحفز الجميع إلى إظهار معاني الشكر والامتنان لرب العالمين، على أن يسر لهم صيام الشهر وإتمامه، متطلعين إلى قبول أعمالهم والفوز بجنان ربهم، وإلى أن تزول هذه الغمة ويفرج الله عليهم بزوال هذا الوباء ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية.

وتكمن أفراح العيد في دوام الصحة والعافية والأمن والأمان الذي نعيشه في وطننا الحبيب، ورؤية كل من حولنا وهم يرفلون في أجواء من السرور والهناء والسعادة، بل ويزداد العيد بهجة بإطلالة القيادة السعودية وعلى رأسها ملك الحزم والعزم والسلام الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، تلك القيادة التي تمثل لنا عيدا يشعرنا بكل ألوان الفرح والسرور والاطمئنان.

عيدكم جميعا مبارك في سعوديتنا الغراء و«عساكم من عواده» ودامت بلاد الحرمين الشريفين عامرة بكل أطياف السعادة والتقدم والازدهار، وسلمنا الله لرمضان وتسلمه منا متقبلا.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى