بصمة

الملك سلمان.. و الاتجاهات الحديثة في الحكم

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في الثالث والعشرون من يناير لهذه السنة 2019م تكون ذكرى مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان للسنة الخامسة ، منهياً أربع سنوات من الحكم تخلل ذلك أحداث سياسية كبيرة واقتصادية واجتماعية غيرت في شكل المجتمع الى الأفضل،فمن ذلك اعلان الحرب على الحوثيين لإرجاع الحكم للشرعية اليمنية، فقد لاقى هذا القرار قبول وارتياح كبير من أغلب المجتمع حسب تنوع شرائحه الفكرية والطائفية مما له أهمية في حماية حدود المملكة من الحوثيين واعوانه الإيرانيين ، ويأتي قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة من أهم القرارت التي كانت شائكة ولم تنهي، فكان إنهاء هذا الملف الشائك الذي امتد لعقود كثيرة حيث تقاذفته التيارات المتشددة والمنفتحة، فكان ذلك القرار قد أسكت والجم الجميع من الحديث في هذا الملف حيث أقفل نهائياً، وأصبحت المرأة تقود مركبتها دون مضايقة أو خوف من أحد، وقد جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين  بمجلس الشورى عن دور المرأة حيث قال : وحرصاً على توسيع قاعدة المشاركة في التنمية الوطنية فقد واصلت الدولة جهودها في تمكين المرأة السعودية من المشاركة في التنمية وصناعة القرار وفقاً للضوابط الشرعية ، كما تم السماح بفتح دور السينما تحت اشتراطات واضحة تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا، وأصبح لها تنظيماً خاصاً بها، ولم تعد مشكلة السينما كما كانت محرم التطرق لها او الحديث عنها، كما للشباب أهمية قصوى لدى الملك سلمان فهو يعطي أغلب وقته لتحقيق اهدافهم وفق رؤية المملكة 20/30، من خلال تمكينه وتوطين الوظائف بالقطاع الخاص، وتشجيع القطاعات الخاصة على قبول الشباب السعودي ليؤدي دوره المحوري في التنمية والاقتصاد .

وتمثل القيادة أهم المقومات التي يتحدد بها مستوى أداء الدولة، وعلى قدر كفاءة القائد وخبراته وابداعاته والمامه بمختلف جوانب تسيير أمور الدولة يكون نجاح الدولة في تحقيق تنميتها والاستمرار في تطورها وتقدمها، وهذا ماتميز به الملك سلمان .

الملك سلمان اتسم بالتفكير الاستراتيجي والرؤية البعيدة ، كما أتسم بشمولية التفكير التي تربط بين متغيرات البيئة الداخلية ومتغيراتها الخارجية، وبين نقاط الضعف والفرص والتهديدات في علاقة تكاملية هادفة ضمن اطار استراتيجي فاعل وتفكير ابداعي مميز والذي يعد أحد الاتجاهات الحديثة في الحكم، لذلك نستطيع أن نقول أن الملك سلمان من الشخصيات القادرة على التاثير في الآخرين وادارتهم وتحفيزهم على الإنتاج، وقادر على إحداث التوازن والعدل وتوفير الانتماء وبناء أجهزة الدولة ، وحل المشكلات ، وتطبيق القيادة لتقنية السلوكيات كمخرج من الأزمات الادارية التي تعيشها معظم الدول في العصر الراهن .

رأي محمد الشويعر

m.alshuwaier@saudiopinion.org

الوسوم

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

‫3 تعليقات

  1. تمثل القيادة أهم المقومات التي يتحدد بها مستوى أداء الدولة، وعلى قدر كفاءة القائد وخبراته وابداعاته والمامه بمختلف جوانب تسيير أمور الدولة يكون نجاح الدولة في تحقيق تنميتها والاستمرار في تطورها وتقدمها، وهذا ماتميز به الملك سلمان .

    بارك الله قلمك اصبت اخي الكاتب

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى