سنابل

الاستثمار الرياضي .. إلى أين ؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تظل قضية الاستثمار المالي داخل منظومتنا الإدارية في أنديتنا الرياضية واحدة من أهم القضايا والرزايا التي لم يضع لها عرابو الأندية في بلادنا شيء من التخطيط والدراسات والاهتمام.

وظلت – هكذا – وعلى مدار هذا العمر الرياضي الطويل تركن نحو دوائر التهميش والهدر والضياع .

الأمر الذي جعل – جل – أنديتنا الرياضية الصغيرة منها والكبيرة تعتمد في مواردها المادية السنوية وربما اليومية إلى مجموعة من أعضائها الشرفيين وإلى بعض من حقوقها في النقل التلفزيوني وشيء من استحقاقاتها المالية عبر مرجعياتها الرسمية كرعاية الشباب في سنواتها الماضية وهيئة الرياضة في الوقت الراهن.

ومع ضعف هذه الموارد وشحها قياساً بما تحتاجه هذه الأندية من أرقام فلكية لتسيير التزاماتها المادية الملحة في إبرام العقود مع مدربيها ومحترفيها والالتزام برواتب العاملين في ردهاتها والوفاء بجاهزية معسكراتها ومصاريف سكنها ورحلاتها ومكافآت الفوز والبطولات وغيرها من الاستحقاقات المادية التي تصطدم بها إدارات الأندية في ثنايا الموسم وربما في خطواته الأولى.

كل هذا الألق والهاجس الموسمي الذي يتلبس معظم المشتغلين بإدارات أنديتنا، جعلهم يتورطون قسراً ويثقلون كاهل أنديتهم بجملة من الديون والمطالبات الداخلية منها والخارجية.

وجميعنا يستحضر الكثير من القضايا والأرقام والشواهد التي تحولت إلى تشهير واتهامات عبر المحاكم الرياضية في الداخل والخارج.

إننا بحاجة  قصوى ومهمة إلى تحريك هذا الملف الشائك والمعلق وإخضاعه إلى كثير من التخطيط والعمل وتحريك الراكد من الاستثمارات إلى واقع ملموس تستفيد منها خزائن الأندية الفارغة.

ولعل في طليعتها منشآت الأندية الرياضية واستثمار التبرعات المالية التي يضخها الشرفيون لأنديتهم وغيرها من الموارد المالية المختلفة وتوظيفها عبر منشآت استثمارية بعيدة المدى حتى تتمكن الإدارات المتعاقبة على منظومتها الإدارية من الاستفادة الحقيقية من هكذا موارد مادية ثابتة , والذي أزعم بأنها ستحل الكثير من الضوائق والالتزامات وتشجع بالمقابل الكوادر الإدارية الرياضية المؤهلة والناجحة والمثقلة بالتجارب والابتكار إلى دخول هذا المضمار وقد أضحى طريقاً واعياً ومنضبطا، حافل بالإنجاز والإبداع .

 

رأي علي العكاسي

a.alakassi@saudiopinion.org

الوسوم

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

تعليق واحد

  1. اهلا بالاستاذ الكبير على
    اخيرا استمتعنا بقلمك
    ارجو من الله لك ولهذه الصخيفة التميز

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى