وقفة

إختيار القادة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يعد الاختيار الأمثل للقادة القادرين على تحقيق أهداف المنظمات عاملأ رئيسياً لنجاح أي مؤسسة .

إن أهم صفتين لاختيار القادة  يتمثلان في التأثير والحكمة  وهاتين الصفتين لا يمكن اكتسابهما , إلا أن هناك بعض الصفات التي يمكن تعلمها كالمهارات والتقنيات الإدارية والكتابية وغيرها  ,  نستطيع القول بأن القيادة تتلخص في ثلاث مؤثرات  ,علم يكتسب بالتعليم ومهارات تكتسب بالتدريب والممارسة وسلوك فطري جبل الشخص عليه.

القيادة قوة أساسية يوكل أيها مصائر الناس من خلال اتخاذ القرارات , وخط سير المنظمة فإما تكون معول  لتحقيق نجاحاتها أو آخر لإسقاط بنيانها وهنا يبرز العامل الحاكم أو المتغير المستقل  ومادون ذلك من عوامل تبقى في دور المتغير التابع إلى حد كبير , فكل التوابع من إمكانيات في المنظمة من مورد بشري أو غيره تتبع لذلك القائد .

القائد الحقيقي هو من يمتلك “كارزما” الابوة بحيث يشعر الجميع أنه منقذ له ومدافع عنه , ومهارة إدارة الانسان , فتلك المنظمات التي تسودها المشاحنات وعدم رضا فرق العمل وغياب الرضا والإنتاجية وتخبط مصالح المورد البشري مع أهدافها ,دليل على اخفاق القيادة الرشيدة التي تفتقد الى مهارات العمل الإداري .

وهنا علينا أن نتساءل , ماهي المعايير التي وضعتها تلك المنظمات في اختيار قادتها ؟

للأسف يغيب على  كثير من منظماتنا وخاصة التابعة للدولة وجود معايير في اختيار القادة , حيث يظن المسؤول أن اختيار موظفاً  متميزاً كقائد هو عين الصواب متناسياً أن القيادة فن وعلم , لا تقاس بذلك القياس الخاطئ .

إن القائد يحتاج للمعرفة والعلم الإداري وسمات الشخصية القيادية وأن يخضع للتدرج في المراكز الإدارية ليحقق الخبرة والتمرس .

اليس من الفساد  أن تهدر تلك المنظمات الكثير من الوقت الذي يحتاجه المجتمع في المساهمة في ازدهاره ؟

رأي شقراء بنت ناصر

s.nasser@saudiopinion.org

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

‫30 تعليقات

  1. فعلا القياده علم وفن القياده تحتاج لشخص يحمل صفة الاب الحنون الحريص على الآداء المتميز .
    وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه …

  2. مقالة رائعة لدكتورة فاضلة
    لي مداخلة
    من وجهة نظري في الاخفاق والتخبط الاداري في الجامعات خاصة ان القادة لم يتدرجو في العمل الادري وبشفافية اكثر يتم اختيار اكاديمي قضى جل وقته في التعليم ليدير ادارات غالبا تكون بمجال مختلف جدا عن تخصصه وكأن الموظف الادري غير مؤهل للقيادة رغم خبرته التي تؤهله لتعليم قائده ابجديات الادارة!؟
    وللاسف ايضا بدلا من تحفيز الموظفين للحصول على درجات علميه اعلى في مجالات تخدم تخصصاتهم وتؤهلهم للقيادة يحصل العكس تماما
    وحتى ان اجتهد وحقق درجات علمية عالية
    فسقف تدرجه الوظيفي يبقى ادنى من خبراته وشهاداته ان استمر في مجال الوظيفة الاداريه مما يجبر البعض عن الانسلاخ من وظيفته والبحث عن فرص افضل في المجال الاكاديمي
    والخاسر الحقيقي هي الجهات لانها تخسر الجندي المجهول الذي يدير العمل من خلف الستار وينسب انجازه لغيره او ان يستمر بالعمل وهو محبط فلا مكان لطموح في مجاله.

  3. إن القائد يحتاج للمعرفة والعلم الإداري وسمات الشخصية القيادية وأن يخضع للتدرج في المراكز الإدارية ليحقق الخبرة والتمرس .
    اليس من الفساد أن تهدر تلك المنظمات الكثير من الوقت الذي يحتاجه المجتمع في المساهمة في ازدهاره؟
    _____
    اتفق على هذا النص بشده من الأسى أن نشاهد من يتربع على كرسي الاداره وهو لايفقه من الأمر شيء سوا أنه ملك الماده ووضع لنفسه مكانه ف الاداره واعطى نفسه مهنة الاخراج والتنسيق ليخرج لنا تون صاخب لايستحق الاستماع حيث لايوجد تناغم بينه وبين مالم يستطع تأليفه / يحب ان يكون مؤهل /يحب ان يكون اهل للمكان أو يترك المجال لغيره ….. رائعه انتي د. شقراء ناصر قلبا وقالب

  4. كثر قياديين وذا قدرة على بلوغ الهدف .. للأسف
    في بيئة العرب لا يجعل للنضج قيمة مع كلمة قيادة وقياديين ..
    من هنا نجد كثر مشاريعنا أجملها للأن أحلام ؟!
    وبعض يتعطل من بعد وضع الأساس لها ؟!!
    نحن بحاجة فعلاً اليوم كاتبتي الجليلة ..
    لهيئة أبحاث للتنمية تعتني بالقياديين على أرض الواقع
    يعمل به ثقات ذا علم وفكر وبحبوحة من الثقافة الإنساني ..
    خطير أن تنتقل التنمية من شخص الى اخر دون منح الفرصة
    والوقت لهندسة التنفيذ أن تنضج وتتم هيكلتها على الواقع ..
    الواقع هو الفصل والفيصل لنبرهن على إيجابية منجز القياديين ؟
    تحية لكِ كاتبتي على مقالكِ الأكثر من موضوعي وأيجابي للقارىء

  5. والله مقالك رائع يادكتورتنا وياليت تسهبين في اثر الواسطه في نسيان ماأشرت إليه .. وخاصة في المحافظات التي لايكون فيها رقابة وتأثير الجماعه والواسطات بشكل كبير في اختيار القادة او حتى الموضفين

  6. ما شاء الله بدايه قوية واختيار موفق يمس حجر زاوية مهم لاي كيان يطمح الى الازدهار. فكيفية اختيار القادة لمختلف المؤسسات قد ينعطف بنا من الرقي إلى الانحدار . لا تعد الخبرة في نطاق العمل بأي حال من الاحوال اعداد كافيا لاانتقال منها الى كرسي القيادة . وحقيقة اشفق وبشدة على كل قائد جديد فبعد ان يلقى به الى غياهب القيادة تراه لا يكاد يقدر على ابقاء رئسه فوق مستوى الغرق تحت وطئة اعباء عمله الروتيني المثقل بالتعاميم والتوجيهات المتشعبة .اما الجانب القيادي التفاعلي فقد يكون اكثر ثقلاً . حيث سيجد نفسه بين مرؤسين متبايين بين طاعة عمياء و تمرد لمجرد التمرد وفي كل المستويات هناك اغفال او تغافل لجانب معرفة الحقوق والواجبات. ان كانت كل هذه الصعوبات تفق في وجه القادة المنتمين لنفس مجال العمل فبالتأكيد سوف تتضاعف المعوقات في وجة القادة المسلحين بالدراسة الأكاديمية فقط دون اي خبرة عملية . القائد يجب ان يمتلك وجهي العملة ( الخبرة + المعرفة ) ليصل وقد لا يصل الى النجاح في مهمته . فهناك عوامل لايمكن توليدها مثل الحكمة .
    اوافقك في كل كلمة كتبتها

  7. رائعه دكتوره شقراء ناصر دايما وأبداً من بداياتك الى ما توصلتي اليه بالتوفيق 🌷

  8. رأي موزون والله وصدقتي بكتابتك لأنه دائما في تمييز باختيار القائد اسأسا احنا وبالأخص أهل المناطق الصغيرة نحتاج الا قائده قويه وحنونه تقدر تساعدنا على تحقيق احلام ليها سنين مؤجله
    سلمت اناملك دكتورة شقراء

  9. مبدعه في إختيارك وطرحك
    لامس هذا المقال محور إداري مهم جداً خصوصاً في وقتنا الحالي ورؤية ٢٠٣٠ والتي تهتم ايضاً بإعداد القادة المستقبلين وفق سمات معينة تم ذكرها بالمقال، وفقك الله أستاذة شقراء ودمتِ ودام قلمك المبدع.

  10. مقال يلفت النظر الى أهمية اختيار القائد فوضع من لم يكون على دراية ودربة في موقع يقود فيه اخرين لتنفيذ أمور حياتية تمس منافع الناس امر في منتهى الخطورة .. فياليت من توكل اليه القيادة يعتذر اذا وجد انه لا يجيد قياده ذلك الموقع فالقائد مسؤول امام الله قبل ان يسأل من الخلق.

  11. “القيادة قوة أساسية يوكل أيها مصائر الناس من خلال اتخاذ القرارات , وخط سير المنظمة فإما تكون معول لتحقيق نجاحاتها أو آخر لإسقاط بنيانها وهنا يبرز العامل الحاكم أو المتغير المستقل ومادون ذلك من عوامل تبقى في دور المتغير التابع إلى حد كبير , ” في نفس الوقت لو كان الشخص يشغل منصب قوي يأثر فالمجتمع هنا تصبح كارثه اما ان ينهض بالامه او يسقطها كما فضلتي في بقية المقالة
    ننتظر ابداعاتك بفارغ الصبر

  12. مقال يلفت النظر الى أهمية اختيار القالده ،فياليت كل من لا يجد في نفسه القدرة على قيادة ومنفعة الناس ، يعتذر عنها ويتركها لمن هو اجدر ليعلم انه مسؤل امام الله على ما يقوم بقيادتة.

  13. مقال رايع واطروحه عقلانيه وجدا موفق المقال مع رؤية المملكه الحبيبه دمتي ودام لك التوفيق والنجاح دكتورتنا الغاليه

  14. مقال جميل وائع دكتورة شقرا ، يلفت النظر الى أهميه اختيار القادة ، على كل من لا يجد فى نفسه القدرة على قيادة ومنفعه الناس يعتذر ويتركها لمن هو اجدر ليعلم انه مسؤلة امام الله على مايقوم بقيادة……

    1. مشاء الله كلام مهم جدا للجميع ويوضح كيفية ان يكون الفرد قائدا في هذه الحياه وتوضح كذلك معني ان تلتزم بشي وتقدمه للناس بدقه وحسن تصرف معهم وجزاك الله خير الجزاء د_شقرا على كل مابذلتيه لنا جميعا وسعيتي له في سبيل ان نشارك في الدوره وحسن تعاملك معنا

      1. ماشاءالله كلام مهم جداً الله يوفقك د. شقراء وياريت بعض الناس الي مايقدروا على القياده يتركوها للناس المؤهلة بدون تدخل واسطات
        نشكرك على طرحك للموضوع الرائع

  15. مقال جميل و ناتج عن عقلية ناضجة و شخصية قوية شكرًا لوجود امثالك في البلد

  16. ماشاء الله تبارك الله كلام جميل جدا منكي وبالفعل اني انسانه قياديه صدق وذات روح جميله واخلاق عاليه وانسانه ذات شخصيه قويه ومحبه للناس وشكرا لكي على ماقدمتيه لنا لكل شي

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى