عين الطائر

افتقادنا لصاحب القرار

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

هل مررت عزيزي القارئ يوماً ما عند مراجعتك لإنجاز خدمة حياتية بموقف اضطررت فيه وأنت غاضب أو محبط لطلب مقابلة المدير المسؤول في الإدارة لتشكو له معاناتك ؟

قد تكون إجابة البعض، كثيراً ، والبعض الآخر، قليلاً ، وقد تأتي إجابة البعض مغايرة لما سبق : الحمد لله لم تواجهنى مثل هذه الإشكالية .

لماذا تختلف الإجابات بين الناس ؟

لا شك أن لكل منهم أسبابه، بعضهم قد تكون معاملته أخذت وقتاً وجهداً كثرت فيه مراجعاته وتحويله من جهة لأخرى، الخدمات الحياتية جزء لا يتجزأ من حياتنا المعيشية ويأتي في مقدّمتها الصحة ، التعليم، السكن، الوظيفة…إلخ .

لماذا كل هذه الاختلافات والتعثر في إنجاز المعاملات الحياتية ؟

قد يقول قائل الخدمات تختلف بحسب نوعيتها وأهميتها في حياتنا، مهما كانت أوجه الاختلاف إلا أنها تلتقي في أنها خدمات ضرورية وتشغل جزءاً من حياتنا المعيشية، قد يعزو البعض أسباب التعثر في تقديم الخدمات لفشل الإدارات والقائمين عليها، بأن المسؤول في إجازة أو معظم وقته يكون مشغولاً في اجتماعات في الإدارة العليا أو خارجها، هناك مسؤول صاحب قرار ، وآخر لا يفقه في الإدارة أبسط أمورها فتسود الفوضى والعشوائية، وللحد من شيوع الإدارات المعطلة، يجب عدم الاستهانة بالمناصب الإدارية وشغلها بأشخاص دون أي اعتبار لمؤهلاتهم وخبراتهم ومهاراتهم الإدارية اللازمة وعليه من الأهمية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، كما يتوجب علينا حسن اختيار التكنولوجيا المساعدة في تيسير الإجراءات المطبقة , تجنّب تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة الفعلية للوطن والمواطن، وأن لا يكون شغل الوظائف الإدارية قائماً على المحسوبية، ويبقى الوازع الفعلي المحرّك للسلوكيات الحياتية الضمير الإنساني الحي ، والرقابة الذاتية، وتحمّل المسؤولية الذي تحتمه علينا تعاليم ديننا الإسلامي وقيمنا وأخلاقنا فلا تسقطوها من تعاملاتكم الحياتية .

رأي نداء الجليدي

n.aljelidi@saudiopinion.org

نداء الجليدي

نداء عامر الجليدي، مهندس وخبير في التخطيط والتصميم العمراني - ماجستير في التخطيط العمراني والتصميم العمراني، كاتب صحفي بالتنمية والعمران، خبرة عملية دولية ومحلية لمدة عشر سنوات في مجالات القضايا العمرانية والتنموية، معد ومقدم برنامج بناء على القناة الاقتصادية السعودية كأول برنامج هندسي بالقنوات السعودية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى