برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
شرفات

«سويسرا الشرق» في عيون ولي العهد

إحدى أهم نظريات النجاح السياسي للدول في عالم اليوم، ترتكز على خلق اقتصاديات سياسية ناجحة، ولقد كانت سويسرا النموذج الأبرز عالميًا في العقد المنصرم، فلقد خلقت نموذجًا سياسيًا اقتصاديًا ناجحًا، عبر خلق التشريعات والتنظيمات الاقتصادية والبيئة الآمنة لجذب وتدفق الاستثمارات العالمية لداخل سويسرا.

وفي هذا الصدد يقدم ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان -وفقه الله- مفهومًا جديدًا وغير اعتيادي للدبلوماسية الخليجية، حيث يقود السعودية -والتي هي أكبر قوة اقتصادية في الشرق الأوسط- نحو دبلوماسية اقتصادية أكثر فاعلية من ذي قبل.

انطلاقًا من إدراك سموه بأن الفرص الواعدة لنمو الاقتصاد وفاعليته باتت تأتي اليوم من الشرق، دشن سموه سلسلة من الزيارات لدول شرق آسيا، وذلك لبناء الجسور المتينة وخلق الفرص الاقتصادية العالمية الواعدة، لتحقيق رؤية السعودية المستقبلية 2030.

لقد كان هذا واضحًا وجليًا في تصريح سمو ولي العهد لدى زيارته للصين فبراير الماضي، حيث ذكر أن مبادرة طريق الحرير تتلاقى استراتيجيًا مع رؤية «السعودية 2030»، وأضاف سموه أن السعودية حريصة على تحقيق كل المكاسب ومجابهة جميع التحديات التي تواجه البلدين، وحقيقة فإن طريق الحرير وما تبعه من اتفاقيات دولية يجعل منه أحد أكبر المتغيرات الاقتصادية السياسية، التي ستغير وجه الاقتصاد العالمي.

وفي خضم هذه المتغيرات الاقتصادية عالميًا، برزت لدينا دبلوماسية السعودية الاقتصادية الجديدة، تلك الدبلوماسية التي يقودها سموه بعزم وعمل دؤوب لتحقيق الفرص والاستثمارات المأمولة، ولذا فقد تطلب هذا الطموح الاقتصادي الواعد ترجمته إلى عدد من الخطط التشغيلية والمبادرات والأجهزة الفاعلة، لاستثمار موارد السعودية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، لتصبح السعودية وجهة اقتصادية جاذبة للاستثمار العالمي.

ففي السنتين الماضيتين فقط، أصبح لدينا كل من: مركز أداء لتطوير أداء وفعالية الأجهزة والخدمات بالسعودية، مركز تحقيق كفاءة الإنفاق، مركز تنمية الإيرادات غير النفطية، مجلس التجارة الإلكترونية، صندوق الاستثمارات العامة وبرنامج الإقامة المميزة، وغيرها من البرامج التشغيلية والتي تخدم تحقيق رؤية السعودية المستقبلية كوجهة استثمارية واعدة.

وفي ذات الصدد، تشهد زيارة ولي العهد لكوريا الجنوبية اليوم، ولادة لجنة الرؤية السعودية – الكورية 2030، لتحقيق تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع نطاق التعاون المشترك في كل من قطاع الطاقة والتصنيع والبنية التحتية الذكية والاستثمارات والرعاية الصحية وغيرها.

ومن هنا فيمكننا القول: إن تطلعات سموه للمتغيرات الاقتصادية في منطقة الخليج والعالم، تنم عن رؤية ثاقبة لغدٍ متغيرٍ يُحتم على السعودية العمل بشكل دؤوب وإبداعي، لخلق الفرص الواعدة والعلاقات المتينة مع الدول الفاعلة اقتصاديًا في العالم، شرقًا كانت أو غربًا.

وبرغم هذه الجهود الجبارة، فبرأيي أن هذا الجهد لم يأخذ حقه من التغطية الإعلامية الفاعلة التي تليق به بعد، وعلى الإعلام أن يبذل المزيد حتى يكون شريكًا فاعلًا في إبراز هذه الجهود بالشكل الأمثل محليًا وعالميًا.

فهد عطيف

دكتوراه في التحليل النقدي للخطاب الإعلامي: التصوير اللغوي في خطاب الصحافة البريطانية - جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة، عضو هيئة التدريس بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك خالد، وكيل كلية اللغات والترجمة للتطوير الأكاديمي والجودة بجامعة الملك خالد سابقًا 2015 – 2016، محاضر بكلية الآداب جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة للعام 2011- 2012، عضو نادي الإعلاميين السعوديين ببريطانيا لدورته الثالثة، كتب في عدد من الصحف السعودية.

تعليق واحد

  1. اسعد الله ايامك بكل خير

    الله يحفظه هالامير الشاب
    له نظره جميله فيها طموح كبير
    يسعى لتحول كبير جدا في الايام القادمه باذن الله
    سنرى دوله سعوديه اخرى ستكون في مصاف الدول الكبرى باقتصادها باذن الله.

    اعلامنا دائما مختلف يمجد ماهو للغير
    ولكن لن ننسى الصخب الكبير في اعلام دول العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق