برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

ثرثرة على ضفاف الخليج

أكتب الآن و«الخليج العربي» على صفيحٍ ساخن، سواء من جهة درجات الحرارة التي تجعل البحر يوشك على الغليان، أو من جهة الأحداث السياسية التي تجعلك تشم رائحة البارود، ووقع خطوات الشيطان يدور حول المكان.

وتحاصرني أفكار غير مرتبة وضبابية إلى حد كبير، وعلى كل حال هذا الارتباك والضبابية مؤشر جيد، غير الجيد عندما تشعر أنك تفهم كل الحماقات التي يرتكبها الساسة في هذا العالم، تخيّل مثلًا أنك تجد مبررًا مناسبًا لجرّ هذا العالم للجحيم، ألا يكفي «الخليج» هذا الشياط التي تسببه درجات الحرارة؟.

ومن جهة أخرى أظن الكثير من الناس يشاركونني الريبة وعدم الثقة في الأشياء التي تحويها جمجمة السيد «ترامب»، فهذا الرجل من الصعب التنبؤ بالأشياء التي سيعملها، بل والأشياء التي لا يعملها أيضًا، بل إنه في الأيام الماضية أوصل المحللين السياسيين لمرحلة الصمت، فجلسوا بحالة تتأرجح بين التأمل والذهول، صمت الجميع ينتظرون ما خطوته التالية، ولم يعمل شيئًا وكأنه فعلًا وضع العالم على قرن الثور.

نحن أبناء الصحراء نفهم مزاجها جيدًا وتفهم «هيجنتنا»، كما يطرب الخليج لغناء البحّارة، لا يمكن أن يصغي الخليج للغة أخرى، كما لن تطرب شطآنه لصوت لا تفهمه الصحراء، لهذا نحن نفهم حتى صمت المكان، وهذا ما لن يفهمه المحللون السياسيون.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق