برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قوافل النهار

الرحمة يا «الكهرباء»

«ارتفعت درجة الحرارة عند مواطني إحدى الدول الغربية إلى ما دون الأربعين، فهلك بعضهم صهدًا ونقل البعض الآخر إلى طوارئ المستشفيات»، الخبر مضحك عند الكثير منا، فنحن عندهم: «تماسيح تمشي على اليابسة تحت الشمس في عز الظهيرة في درجة حرارة تفوق الخمسين، وعندما نصل إلى البيت نبادر إلى احتساء مشروبنا المفضل الشاي الساخن بالنعناع».

هكذا يقول البعض عندما يحلو لهم التندر والتفكه على مصابهم في صيف حار قاسٍ جدًا وأسعار كهرباء أكثر حرارة وقسوة، لكن الأكثر حرارة وعنفًا عند بعض أحياء المدن، هو الانقطاع المتكرر للكهرباء في النهار وخاصة في الظهيرة، وحتى لو انقطعت الكهرباء ليلا فلن يهون الأمر في كنف ظلام دامس، ومع أنفاس الليل الحارة.

وقد يحلو لشركة الكهرباء تبرير ذلك الانقطاع بوجود أعطال فنية، بسبب المعدل الخرافي لاستهلاك الكهرباء من المواطنين، وتدعوهم إلى ضرورة الترشيد في استخدام التيار الكهربائي، أقترح عليكم بعضها: مثل استخدام «الريموت كونترول» لتشغيل المكيفات وإغلاقها كل دقيقتين، والتأكد من أن سخانات دورات المياه على البارد، فما الحاجة إليها أصلا مع إمكانية صنع براد شاي من ماء الصنبور في أي وقت، كما أنه يستحب إغلاق لمبات دورات المياه ولمبات الممرات ونزع جميع الشواحن وبالأخص شواحن الجوالات.

ولنأخذ الأمر بجدية حتى لا تتكرر أعطال الكهرباء، وننتظر بضع ساعات الموظف المسئول الذي يقيس الحرارة ويشخص الحالة ويرحل مطمئنًا أن الحرارة ستعود حتمًا في أقل من أربع وعشرين ساعة.

لماذا فعلا لا نتأكد قبل خروجنا من منازلنا أن جميع المصابيح والمكيفات مطفأة وأن جميع المقابس – إلا الثلاجة انتبهوا –  منزوعة؟ بل إنه حتى الدفاع المدني يحبذ ذلك.

وأخيرًا، همسة لشركة الكهرباء التي لا تتهاون في قطع الكهرباء عن أي بيت يتهاون في تسديد الفاتورة لشهرين متتالين حتى مع صيام رمضان، لماذا لا تقوم بتوعية المواطنين بالطرق الحديثة في ترشيد استهلاك الكهرباء، نحن نعرف بعضها، ولكن مؤكد أن شركة الكهرباء لديها مختصون يعرفون أكثر.

وفاء الطيب

وفاء محمد الطيّب إدريس , ماجستير لغويات من كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز ، أكاديمية، كاتبة رأي، رئيسة فرقة مسرح أوكسجين، نائبة لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة , كاتبة مسرحية وقصصية لها العديد من الكتب القصص والمسرح، عضوة في العديد من المنتديات الأدبية الرسمية والأهلية، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية مثل الشرق والمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق