برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

10 دقائق «ترمب»

أن تمتلك عقلًا تجاريًا وقلبًا رحيمًا في آن واحد، فتلك نعمتان، لا يضاهيهما نعمتان لحاكم على الإطلاق، وهما قد توفرتا للسيد «ترمب» في رئاسته للولايات المتحدة الأمريكية، تمثلتا في وقوفه في وجه «هواوي» وبعطفه على حرّاس الثكنات العسكرية في إيران.

يرى بعضهم أن الرئيس ترمب، وقبل موعد الضربة الأمريكية المزعومة على إيران ردًا على إسقاطها طائرةً أمريكيةً، بأمره بإيقافها قبل إطلاقها بعشر دقائق، قد استحضر الحس الإنساني لديه، وهذا ما صرح به، فرقّ قلبه على الإيرانيين وأوقف الضربة، وبعضهم الآخر يظن أنها حنكة متأخرة من دولة عظمى، لا تريد أن تدخل في حرب بعيدة قد تكلفها الكثير، كما كلفتها سابقاتها في فيتنام وأفغانستان والعراق، وأن الرئيس أوقفها لهذا السبب.

وبعضهم يرى أنها انهزامية سببها الانتخابات الأمريكية، فإن دخل الرئيس في معركة خارجية وهو على وشك أن يبدأ معركته الانتخابية، وهي –اصطلاحًا- معركة  داخلية، فقد يخسر المعركتين.

لقد اختبرت إيران صبر الولايات المتحدة عليها – كما يقول المحللون السياسيون العاديون – عدة مرات وبالتصعيد المتدرج، فمن صواريخ الكاتيوشا التي أطلقت قريبًا من سفارتها في بغداد إلى إسقاط الحرس الثوري الإيراني لطائرتها الدرون بصاروخ أرض جو، مرورًا بتخريبٍ متعمَّد لبعض ناقلات النفط في مضيق هرمز، وما زالت الاختبارات مستمرة، وقد يكون ذلك صبر الكبار على خربشة الصغار، وقد يكون شيئًا آخر.

أحد الدهاة العرب يرى أن ما يجري في عالمنا العربي إنما هي لعبة قديمة جديدة ترسمها الاستخبارات الإسرائيلية، بإشراف وتوجيهٍ من الولايات المتحدة الأمريكية، وبتنفيذ من أذرع إيران الإرهابية في المنطقة، بهدف إضعاف العرب، ليس إلا.

الدهاة يملكون حدسًا عاليًا وخبثًا ماكرًا، وتأثيرًا بالغًا، وكأنني أوشكت أن أصدّق!.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق