برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

قطع العلاقات «الشعبية» مع تركيا

منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي، والرئيس التركي أردوغان يدعم كل الثورات في البلاد العربية والتي يقودها أو يتسلط عليها جماعة الإخوان المسلمين، وهذا الدعم يأتي وكأنه الأب الروحي لهذه الجماعات أو «الخليفة» المنتظر، وهو طموح «عثماني» لاستعادة الخلافة العثمانية، كما صرح به أردوغان في عدة مناسبات.

وقد بدأت تركيا بعد حادثة «خاشقجي» في شن معركة إعلامية شرسة ضد السعودية، وهذه المعركة وإن أخفتها التصريحات الدبلوماسية بين المسؤولين في البلدين، إلا أنها واضحة وضوح الشمس في رابعة السماء، وبالتعاون مع قطر وإيران وبعض وسائل الإعلام الأمريكية.

وحتى الآن لم تقدم السعودية على قطع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا، ولكنني لا أرى فائدة له في الوقت الراهن، وذلك لأن قطع العلاقات الدبلوماسية أو استدعاء السفير السعودي لن يكون له أثر كبير، كما لو تم قطع العلاقات «الشعبية» مع تركيا.

فعندما قطعت العلاقات الدبلوماسية مع كندا فإن أكبر الأضرار التي لحقت بكندا هي ليست دبلوماسية بل كانت شعبية، فالطلبة السعوديون في كندا كانوا قوة شرائية كبيرة بخلاف رسوم الدراسة، حيث كان عدد الطلاب يفوق 13 ألف طالب، وقال عددٌ منهم: إن طلاب الطب في كندا تسببوا في أزمة كبيرة بالمستشفيات بعد عودتهم إلى السعودية أو انتقالهم إلى دول أخرى، فقد كان الطبيب السعودي يعتمد عليه في المستشفيات بشكل كبير.

هذا النوع من قطع العلاقات أشد فتكًا من علاقات دبلوماسية، فتركيا يقصدها السياح السعوديون بشكل كبير بخلاف المستثمرين السعوديين، فعندما يتم مقاطعة السياحة والاستثمار في تركيا فسيكون أقوى أساليب الرد على الهجمات التركية الشرسة.

قد يقول شخص: لماذا نقاطع دولة لم تقاطعها حكومتنا؟ فالجواب واضح، الشعب هو الحكومة وجميعهم يمثلون الوطن، وتكاتف جميع الأطراف وتناغمهم يؤكد على قوة هذه الدولة أو تلك، فعندما يقوم الشعب بالضغط ربما يصل إلى نتيجة قد لا تصلها ضغوطات الحكومة، وعندها تتحقق المصلحة العامة.

ومع ما تقدم، سنجد من يقول: ما هي مصلحتي الشخصية في هذه المقاطعة؟، وأقول له: إن أي شخص يريد الذهاب إلى أي دولة للسياحة أو لأي غرض آخر، سيبحث عن الدولة التي تحترمه وتحترم حقوقه ويكون له مكان مميز بين بقية السياح من أنحاء العالم، بالإضافة إلى أن يكون هذا البلد آمنًا وفيه قوانين وحكومة تفرض الأمن وتعطي كل ذي حقٍ حقه، وهذا لن تجده إلا بقوة دولتك وقوة مكانتك كمواطن سعودي لدى شعب وحكومة الدولة التي تريد الذهاب إليها، فهل يفعل الأتراك مع الأمريكان ما يفعلونه معك من نصب واحتيال ورفع أسعار؟ طبعاً لا، إذا ادعم دولتك.

تغريدة: الضعف ما حطه الطيب سبيل له

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق