برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكز

شركات الاتصالات.. زيد أخو عبيد!

ربع قرن من السنين تقريبًا عمر خدمة الإنترنت في السعودية، وفي الوقت الذي يركض فيه العالم جهة تقنيات «5G» وتتبارى شركات الاتصالات وتقنيات المعلومات حول العالم في تقديم أرقى وأحدث الخدمات، مازالت شركات الاتصالات عندنا تتعثر بعد ربع قرن من الخدمة تتعثر في المشكلات ذاتها التي كانت تتعثر بها قبل ربع قرن: رداءة الخدمة، سوء التغطية، ارتفاع رسوم الخدمات، وسوء المعاملة مع العميل.

وبينما تشكل التنافسية إحدى أبرز المحفزات لتقديم الخدمات عند شركات ومؤسسات العالم كله، تحضر التنافسية لدينا بصورة معكوسة شائنة، يجسدها دائمًا قول العميل الحائر بين السيئات التي تحتكر سوق الاتصالات المحلية باسم شركات الاتصالات: كلهم أسوأ من بعض!، ليكون معيار التنافسية الوحيد أحسن السيئين.

والمدهش وراء ذلك كله أن تلك الشركات تمارس تلك الرداءة في تقديم الخدمات، وقصور التغطيات، والتعامل مع العملاء، باسترخاء تام وطمأنينة تعكس قاعدة أن من أمن العقوبة لم يكترث لشكاوى العملاء ولا معاناتهم، طالما أنه يتقاضى أعلى الرسوم والأجور دون أن يكلف نفسه أقل التطوير في خدماته.

وأشد إدهاشًا من ذلك أن شركات الاتصالات المحلية التي لا تكترث لهشاشة بنيتها التحتية وتجهيزاتها الأساسية، لا تتورع أبدًا عن الإعلان الدائم عن مزاعم تقديم أحدث الخدمات وأعلى السرعات، التي يكتشف العميل منذ الوهلة الأولى هراء إعلاناتها التي تسوق له الرداءة ذاتها في ثوب خدمات جديدة ومتطورة في كل شيء، إلا في حقيقة أن تكون خدمات تليق بعملاء تلك الشركات، في بلد آخذ بأسباب النماء والتطور والحضارة، لا تعكس شركات الاتصالات فيه حقيقة تقدمه ورقيه.

والطريف أني إذ أكتب عن هذه الحال المائلة، لا أضمن نشر هذه المقالة لسبب بسيط، وهو أن رداءة تغطية شبكة النت عندي التي تقدمها ثاني شركات الاتصال المحلية قد تحول دون وصول المقالة في وقتها المناسب للنشر، بسبب رداءة الخدمة وبطئها وتعثرها!.

محمد الراشدي

قاص وناقد صدر له عدد من المطبوعات منها "احتضاري"، مجموعة قصصية , " شهد على حد موس"، مقاربات في الثقافة والأدب , "أيقونة الرمل" مقاربات نقدية في تجربة الشاعر محمد الثبيتي , "نكز"، نصوص ساخرة , "العقرب"، مجموعة قصصية. حائز على عدد من الجوائز منها جائزة أبها الثقافية في القصة القصيرة عام 1435 , جائزة سوق عكاظ الدولية للسرد العربي، في القصة ،1438, جائزة أدبي حائل للقصة القصيرة، 1439, كتب في عدد من الصحف الورقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق