برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

«شرشحة» هيئة الترفيه

تتباين النظرة تجاه الهيئة الوليدة، والتي مازالت في أولى خطوات الركض، هناك من يريدها صاروخًا، تسبق الزمن نفسه، وهذا مستحيل لن يحدث، وهناك من يطمع أن تموت في مهدها، ويُسَخِّر لذلك دعواته المحتسبة الغاضبة التي تتخذ من حسابه بـ«تويتر» سجادة تصعد منها إلى السماء، هذه الفئة لا تريد شيئًا غير البقاء في دائرة «الحضور الجماهيري» مهما يكن الثمن، بل إن وجود أي شيء يهيئ لهم فرصة الخوض في الجدل، يفرحون به وإن ادعوا غير ذلك.

هذه الفئة لا تفقه في التنمية شيئًا، فكيف يفقهون شيئًا في صناعة الترفيه، ولو كانوا يفقهون شيئًا لما سبقت مواقفهم الحادة تجاه مشروعات تنموية عديدة، ولو أنصتنا لهم لبقينا متجمدين، ولما تقدمنا خطوة واحدة للأمام، وأقرب الأمثلة موقفهم الحاد من عمل المرأة في مجالات جديدة، والتي بذلوا لإيقافه جهودًا كثيرة، فهل يمكن أن يكون موقفهم من هيئة الترفيه منصفًا؟.

صناعة الترفيه تحتاج مزيدًا من العمل، مزيدًا من الوقت، وقبل ذلك الجدية في الإنجاز القائم على التخطيط السليم، وهذا المأمول والمتوقع، وما تعد به تصريحات رئيسها، الذي نراه يعمل ويتابع كل أنشطتها بهمة عالية.

إن النقد الهادف البناء، هو الأداة الحقيقية التي من خلالها، نساهم كمجتمع في تطوير عمل الهيئة، والدفع بها إلى تجاوز الهفوات، والأخطاء التي لابد أن تصاحب أي عمل بشري.

إن أسلوب «الشرشحة» الذي يشيع في وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن يخدم في أي مجال، خاصة أن من ينتهجون هذا الأسلوب هم من ذوي الحسابات الشعبوية، التي تفتقد للمعنى، ولموضوعية الطرح، وتَجِدُّ ركضًا وراء الضجيج الذي لا يبني فكرة، ولا يصنع رأيًا، ولا يرفع جهلًا.

إذن، فإن تناول فعاليات الهيئة وبرامجها، ينبغي أن يقوم على طرح موضوعي، ولعل من نافلة القول: إن الحفلات الغنائية التي يعارضها البعض، هي نوع من أنواع الترفيه، تلبي اهتمام شريحة كبيرة من المجتمع، بدليل نفاد التذاكر، وكثافة الحضور الجماهيري، والاحتفاء بها في وسائل التواصل الاجتماعي.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

تعليق واحد

  1. أتفق معك أن أغلب مايدور حول هيئة الترفية مجرد شرشحة
    يمارسها بائسون فقدوا قيمة المعاني الحقيقية للحياة فهم
    يلجأون لهذه الممارسة كمحاولة لإثبات وجودهم في الحياة الميتة
    التي يكرسون وجودها في كل الأحوال ويسخرون لها كل طاقاتهم
    هم متتاقضون في كل شؤون حياتهم وفي قيمهم وفي مبادئهم
    وفي آرائهم مضحك جدا حبن يحرم حفلات الأغاني هنا ويستحلها
    في دبي أو القاهرة أو باريس هل يمكن الوثوق بحكمة هؤلاء
    وصواب آرائهم وسلامة مبادئهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق