برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على حد حلمي

أيها الموت.. انتظر!

قبل عدة غيمات كتب أستاذنا الأكبر سعيد السريحي مقالةً تتشظى وجعًا شهيًّا تحت عنوان «لقد أفسد الموتُ الحياةَ»، كانت تلك الكتابة أشبه بقصيدة نثر أو قنينة عطر أو تعويذة سحر.

ذاك – وفي تصوري – أن الكتابة عن الموت كضيفٍ مزعج، وبشكل فلسفي لا يجيده إلا الراسخون في الحُلم، كالسريحي في قصاصته ودرويش في جداريته مثلًا.

إنه الموت الذي يسرق الفرح، ويخطف البهجة، ويجعلنا واقفين عرايا بانكسارٍ في مهب الحزن، واجمين وسط سرادق العزاء.

إنه الموت الذي يعيد تشكيل الحياة، ويهيئ قلوبنا للانثيال بكاءً شفيفًا يغسل أحداقنا وأرواحنا.

أعتذر لكم يا رفاق الحياة عن هذه الكتابة الجنائزية التي تفوح حزنًا وتضوعُ ألمًا، بعد أن تذكرت أحبة تخطّفتهم المنايا، وشهدتُ – خلال أسبوع مضى – مشاهد تأبينية تؤصّل في وجداننا مقولة نزار قباني الشعرية «إنّ الإنسانَ بلا حزنٍ.. ذكرى إنسان».. ويكفي.

(*) عنوان المقالة من جدارية محمود درويش.

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق