برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ستــة ياردة

الشناعة في الفن

لا أعرف لماذا يلجأ البعض للشناعة كي يعزز وجوده. أتفهم أن فقر الموهبة يصنع ضغينة ما، وينشأ من تبعاته غيرة فنية أو مهنية، أو حتى غيرة عامة لا مسمى محدد لها، تمامًا كأن تصيبك الغيرة من رجل أو امرأة يعيشان في المكسيك ولا يوجد احتمال ضئيل أن تلتقيهما يومًا ما، أو أن يقتحما عالمك التعس.

رغم هذا التفهم لحالة الغيرة – مبررة أو لا مبررة – غير أن التعبير عنها بشراسة وإيذاء يشكل حالة من الجرم، من وجهة نظر أي بشري سوي، اعتدت أكتب عن الجمال والفن، وألتقط أفضل ما قدمه الأفراد كي أظهره، غير أني لظرف ما سأضطر الآن لإظهار الجانب الشرس والشنيع، كونه وجهًا آخر للفن، وصيغة اختارها البعض ليمرر ضغائنه.

لا أحمل تجاه هذا الشخص ولا غيره من الشرسين أي مشاعر إيجابية ولا سلبية، وأكاد لا أتذكرهم، غير أن الكتابة عنهم بشكل سلبي قد تصل لآخرين «ويستحون على وجوههم»، ربما!.

كان مدافعًا شرسًا، وليس بمفهوم الشراسة الرشيقة التي تمتع بها توفيق المقرن وأحمد جميل ومحمد الخليوي وصالح النعيمة، وغيرهم كثر، بل كان شرسًا بطريقة لا تليق بإنسان وليس مجرد لاعب كرة قدم.

منصور الأحمد هو من أعنيه بالتحديد، كان يرتب كل ضغائنه قبل أن ينزل أرض الملعب، هو غاضب بالتأكيد من أمر لا نعرفه، ولسنا مسؤولين عنه، بيوم كاد أن يعيق ماجد عبدالله، وبيوم آخر كاد أن يقتل فهد الهريفي عندما داس على رأسه بشكل شنيع، وفعل ذات الفعل مع مهاجمي الأندية الأخرى: الأهلي والاتحاد والشباب، وإن لم تخني الذاكرة فقد حرم فهد المهلل من الملاعب عدة أشهر.

لا أعرف أين منصور الآن لكنني أتمنى أن يكون نادمًا على أقل تقدير!.

سعيد الأحمد

صاحب رواية "رباط صليبي"، و "عسس"، كما له عدد من النصوص في كتب مشتركة مع كتاب آخرين، نشر العديد من المقالات النقدية في الصحافة المحلية والعربية، عمل كمحرر ثقافي وترأس جماعة السرد في نادي الرياض الأدبي، لديه العديد من الكتب قيد النشر، كما أنه لاعب كرة سابق ومهتم ومحلل رياضي له العديد من المشاركات الصحفية والتلفزيونية في مجال الرياضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق