برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

مرفق القضاء وقفزات التطور

حققت وزارة العدل إنجازات رائعة بقيادة وزيرها الشاب الشيخ وليد الصمعاني، الذي يعمل بصمت ولا يتحدث إلا عن إنجاز قد تحقق، ساعدته في تلك الظروف الراهنة بعد أن أصبح القضاة أكثر تفرغًا لمهامهم الرئيسية، وقرار الجمع بين رئاسة المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل، وهذا الاستثمار مهم جدًا بين «المجلس» و«الوزارة»، كما أنه يدفع بعجلة الدولة نحو التحول الوطني وتسخير كل الإمكانات لمن يريد أن يعمل.

إذ إن وزارة العدل متميزة حتى الآن باستثمار بنية التقنية لخدمة مرفق القضاء والمستفيدين منه، ومسايرة كل متطلبات العصر المتسارعة، والدفع ببرامج التحول نحو القضاء المختص إلى الأمام، كما يحدث في المحاكم العمالية، ومحاكم المرور، بعد أن أكملت مشروع محاكم التنفيذ، وقبلها، محاكم الأحوال الشخصية، كما أنها متميزة بالانفتاح على العالم الخارجي وإفساح المجال لأي دولة تربطها علاقات مع السعودية توقيع اتفاقيات تعاون قضائي ثنائية، إن رغبت.

مرفق القضاء هو ضمانة التنمية والازدهار لأي مجتمع، وهو المكمل لمثلث الأمن والتعليم، والآمال عريضة بأن يحقق هذا المرفق مزيدًا من القفزات نحو الأمام، وأن يشمل التغيير نظام التعيين على وظائف القضاة بأن لا يقتصر على خريجي الشريعة، بل يمتد الى خريجي الأنظمة، لكي يتم التغلب على النقص في هذا المرفق، وسد الفراغ الذي يحدثه تحول بعض كوادره إلى مهنة المحاماة، خاصة في القضاء المتخصص الذي تديره الآن العديد من اللجان شبه القضائية التي تعمل في إطار الجهاز التنفيذي.

وأن يتم التفكير في دعم المحاكم ماديًا بإقرار رسوم قضائية على المدعي للحد من الدعاوى الكيدية أو الهزيلة التي تثقل على كاهل المحاكم في الوقت الراهن، أسوة بما هو مطبق في جميع دول العالم، والسعي الجاد نحو تملك المقرات المناسبة للمحاكم، حيث إن المقرات المستأجرة لا تتناسب مع طبيعة المحاكم ومتطلبات عملها.

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق