برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

مستقبل الباحة السياحي

قبل 30 سنة كنا بالباحة ننافس أبها والطائف في استقطاب السياح من مدننا الكبيرة: الرياض وجدة والشرقية، المدن التي تشكل70  في المائة من كثافة السكان بالسعودية، وساعدنا في هذا التنافس، أن أبها والطائف لا تقلان حظًا عن الباحة حينها.

ومع أن الطائف لا تحتاج اجتذاب سياح من بعيد، فمكة وجدة قريبتان، وخلال عطلة نهاية الأسبوع لن تجد موطئ قدم من مزاحمة الباحثين عن الهواء العليل البارد، إلا أن أبها البهية وجدت عناية فائقة من أميرها خالد الفيصل، ودعمًا لا محدود، حيث كسر جمود الانغلاق، وأقام الفعاليات الجريئة التي كانت تواجه بمحاربة شعواء في ذروة الصحوة، واستطاع أن يجعل من أبها وجهة للخليجين في الصيف، ناهيك عن السعوديين، فشكل مجلسًا للسياحة، ووضع برامج للاهتمام بالمنظومة، وسخر كل الإدارات لهذا الهدف، فنجح في وقت كل العوامل تدعو للفشل.

أما الباحة ففي مكانها تراوح، لم تنجح في إضافة فندق واحد ذي «خمس نجوم» منذ 40 عامًا، ولك أن تتخيل منطقة من أروع مناطق السياحة بالسعودية، لا يوجد فيها فندق «خمس نجوم»، وللأسف بعد أن كنا في الباحة نطمح الى استقطاب سياح خليجيين، أصبحنا لا نستطيع استقطاب أبناء المحافظات القريبة: القنفذة، بيشة، تربة، للتصييف بباحتنا!.

الباحة، أُراهن أنها كنز لا يقدر بثمن، ومنتجع ليس بالسعودية مثله، بكل فصول السنة، لكنها كالحسناء اليتيمة الفقيرة، لا تحسن كيف تتزين، إن وجدت مالًا لتشتري!.

وكي نضع باحتنا في مكانها السياحي المرموق، نحن نحتاج إلى خطة قصيرة المدى، وأخرى استراتيجية بعيدة، قصيرة المدى تتمثل في اتحاد ملاك الإيواء، مع الشركات السياحية، وشركات النقل، في وضع برامج، وأنشطة مشتركة ومخفضة، ورحلات، لجلب السياح كمجموعات.

أما الخطط الاستراتيجية فالسعي لأخذ استثناءات حكومية لدعم مستثمرين كبار، مثلا: إعطاء المستثمر الجاد المساحة التي يريدها مجانًا، أو برسوم رمزية، شريطة أن يضع منتجعًا متكاملًا وبمواصفات عالمية في مدة محددة، أيضًا مطالبة صندوق الاستثمارات العامة بعمل مدينة ألعاب ترفيه لا تقل عن مدينة ديزني، ودعم سياحة المنطقة بمشروعات سياحية كبرى، والتعجيل بتوسعة المطار المتعثرة، وتحويله لمطار دولي يستقطب على الأقل السياح الخليجيين، نحن في الباحة نحتاج لمن يبعثنا من مرقدنا، ويخبرنا أنا في أفضل منطقة سياحية بالسعودية.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

‫3 تعليقات

  1. كلام جميل بحاجة الى تطبيق، جمال الباحة واهلها الطيبين بحاجة الى تسويق للسياحة عندهم، بعد اعادة تأهيل طريق الطائف الباحة، والرياض الباحة اصبح الوصول اليها اكثر يسراً. كثير من السواح اصولهم تعود الى الباحة، يأتون للاستمتاع بجو صيفي رائع ولزيارة الاقارب.

  2. أكثر من اهتم بالباحة تنمويا المرحوم الأمير عبدالعزيز بن ابراهيم .. بعده لا نكاد نرى شيئا يذكر سياحيا ..

    1. ارحب بالأخ الفاضل المعلق اللامع غرم الله قليل ستكون اضافة مميزة للصحيفة ومازلت اذكر تعليقات المميزة بصحيفة الشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق