برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

الخروج من مصر

خرج المستضيف الكبير الذي يضم فيما يضم نجومًا تلمع وتشع في سماء الكرة العالمية، بل نجوم يفترض أن تواجدهم في حقبة زمنية واحدة كفيل باعتبار كأس الأمم أمرًا محققًا، إذا لم تحصل معجزة تقطع الطريق نحو التتويج.

لم يقصر الإعلام المصري – كما هي عادته – في تناول كل ما يمكن تناوله، وأسهب في انتقاد مستويات المنتخب رغم كل محاولات التفاؤل المبالغ فيه من بعض الجماهير، حتى أني شاهدت «توفيق عكاشة» وقد خصص من حلقة برنامجه قسمًا يحلل فيه أداء المنتخب المصري، حيث أوضح بأسلوبه الذي يذكر بأداء الزعيم عادل إمام في «الواد سيد الشغال» أن الفراعنة لن يستطيعوا مقارعة لاعبي جنوب أفريقيا الأقوى والأفضل استعدادًا، بانيًا توقعه ذلك على أن أداء الفريق في مباراة أوغندا كان معتمدًا على الاجتهادات الفردية في ظل افتقاد المنتخب لجمل تكتيكية واضحة تنتهي في مرمى الخصم أو قريبًا منه، حتى بالنسبة لتكتيكات التغطية الدفاعية، لم يجد «عكاشة» ما يقنعه أبدًا.

«النظرة العكاشية التحليلية» تلك كانت مقنعة جدًا وحدث ما تنبأ به بكل دقة، حيث ظهر المنتخب غير متماسكة خطوطه ولا مترابطة في مجرةٍ واحدةٍ نجومه، وهو أمر أجده يتكرر مع المنتخبات العربية «المغاربية منها خصوصًا» التي يكثر فيها محترفو الخارج ويبدعون مع فرقهم، لكن أمرًا ما قد يخص روح الفريق أو الجو العام أو حتى العائد المادي قد يحد من إبداعهم في كل مرة.

فمن الغريب حقًا أن منتخبًا كالمغرب لم يحقق كأس الأمم منذ السبعينيات الميلادية – 1976 تحديدًا – أي منذ 43 عامًا على الرغم من أن قائمة اللاعبين المحترفين في الخارج تضم في فرنسا وإسبانيا وحدهما أكثر من 100 لاعب، هذا غير المحترفين في الخليج وباقي دول العالم، بل إن هناك محترفين مغاربة في الصين ومالطا ولوكسومبورغ حسب موقع https://ar.soccerway.com

وينطبق ذلك بالطبع على الجزائر ومصر بنطاق أقل، لكنه أمر محير يضع الآمال الملقاة على فوائد الاحتراف الخارجي تحت عدة تساؤلات.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق