برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

استشعار الطبيب والممرض لرسالتهما

مهنتا الطب والتمريض من أسمى المهن، فكلاهما شريك رئيس للآخر في رحلة علاج المريض، فحياة المريض رهينة دائمًا بين يدي الطبيب والممرض.

لا تقتصر أهمية التمريض على مساعدة الطبيب، أو تقديم الرعاية التمريضية، الحس الإنساني هو الميزة التي يتميز بها الطبيب والممرض عن بقية المهن، فلابد أن يتفوق الممارس لهاتين المهنتين على المهن الأخرى في الحس الإنساني، إذ إن حالة الاتصال تتم مع المريض، وهو في أضعف حالاته الإنسانية، أعني حالة المرض.

لهذا فمن البديهي أن من يدخل هاتين المهنتين، لابد أن يمتلك الرغبة في خدمة المريض، وفي مساعدته في تجاوز حالته المرضية. وقبلها لابد أن يكون ملمًا بأسس هذه المهنة، وملتزمًا بأخلاقياتها المهنية.

بشع ما يحدث من تجاوزات لبعض المحسوبين على الطب والتمريض في بلادنا، ومؤسف أن يكون من بينهم أحد من أبنائنا، الذين نتوسم فيهم الخير، وعلو الهمة.

شعور الخذلان، والإحباط، والأسى ينتاب المجتمع حين ترصد الكاميرا أو تكشف المواقف، بعض الممارسات السيئة التي يرتكبها البعض منهم، لكنه واقع يجب أن ننظر إليه بعين فاحصة، تذكر الحسن فتشكره، وترى القبيح فتنتقده بعين البصير، المحب لمجتمعه.

مهنة الطب والتمريض غير قابلة للعبث، ولا للإهمال، هي مهنة إنسانية تتجلى فيها الأمانة، والإخلاص، والعطاء، والبذل، فأي تراخٍ أو إهمال يمس مباشرة صحة المريض، ما قد يسبب له ضررًا صحيًا بقية حياته.

إن من أهم السمات التي يجب توفرها فيمن ينتمي لهذه المهنة، أن يأخذ المهمة على محمل الجد، فلو نظرنا إلى المنظومة الصحية، سنجد أن للمارس الصحي – عمومًا – حقوقًا، وعليه واجبات، ومع أنه في كل القطاعات تضج الأصوات التي تنادي بالحقوق، إلا أنه ينبغي أن يقابلها تطوير في الأنظمة، ودقة في إجراءات الجودة والسلامة، وكذلك جدية تامة في الرقابة، ومتابعة الأداء.

ومع كل ذلك فإن استشعار الطبيب والممرض لرسالته الإنسانية، ويقظة ضميره، هي المعيار الأول الذي ينبغي انحيازه إليه دائمًا.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

‫2 تعليقات

  1. مقال جميل استمتعت بقراءته وأظنك استطعت أن توصل رسالتك ببراعة
    كطبيب أجزم أنك محق فالطبيب ان لم يؤمن برسالته ويخاف الله
    ويرقب الروح الإنسانية بضمير فإنه قد يتسبب في أذى لمريض
    خاصة في ظل ضعف الرقابة في بعض المشافي
    أو الثقة المفرطة التي يحظى بها الأطباء

  2. مما لاشك فيه ان المريض في اضعف حالاته كما ذكرت
    والتمريض مهنة انسانيه في الدرجة الأولى
    نامل ونتطلع ان تكون في ارقى مستوياتها في بلادنا وخصوصاً انها تحولت الان في أيدي ابنائنا
    سلمت ودمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق