برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

الإصلاح المدرسي في ظل الاقتصاد المعرفي

التطوير أو الإصلاح في النظام التعليمي، يمثل جوهر الأنظمة المجتمعية، لارتباطه بالقيم والعادات والاتجاهات والمعارف والمهارات.

إن أي تطوير أو إصلاح ينبغي أن يركز على المدرسة باعتباره جزءًا رئيسًا من المنظومة التربوية، بل الوحدة الأساسية للنظام التعليمي، فالمدرسة هي «وحدة التغيير» وهذا يتطلب إعادة النظر الجذرية في الدور المعرفي الذي تؤديه المدرسة في الوقت الحالي، لتستجيب للتحديات والتغيرات المستقبلية والمتمثلة بدخول العالم إلى عصر العولمة وبروز الاقتصاد المعرفي كأحد السمات البارزة لاقتصاديات المستقبل، والذي يعتمد بشكل رئيسي على رأس المال البشري والفكري، ودور المدرسة في إعداد وبناء الأفراد القائمين على الإسهام في مجتمع الغد، وهو المجتمع المعرفي الذي يمكن من خلال الإعداد العلمي والتربوي لأفراده أن يسهم بكفاءة وفعالية في عمليات وأنشطة نظام الاقتصاد المعرفي.

يشير مفهوم الاقتصاد المعرفي، وفق تعريف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بأنه: ذلك الاقتصاد المبني أساسًا على إنتاج ونشر واستخدام المعرفة والمعلومات، ويعرفه البنك الدولي بأنه: الاقتصاد الذي يحقق استخدامًا فعالا للمعرفة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يتضمن جلب وتطبيق المعارف الأجنبية، بالإضافة إلى تكييف وتكوين المعرفة من أجل تلبية احتياجاته الخاصة.

كما يتطلب التغيير التربوي جاهزية المنظمة بمستوياتها المختلفة للتغيير، وإن الإصلاح المدرسي يقتضي جاهزية العديد من المقومات مثل: القيادة والإدارة والتخطيط ومنظومة السياسات التي تنظم العمل المدرسي، والمصادر المالية المختلفة، والثقافة المنظماتية بما فيها من قيم وتقاليد، جاهزية المعلم نحو التغيير المرغوب والمهارات والمعرفة التي يتطلبها تطبيق التغيير، جاهزية الطلاب ومدى إقبالهم على المعارف والمهارات والعلوم المختلفة لتحقيق الإنتاجية المطلوبة.

ولعل الإصلاح المدرسي المنشود يتحقق عندما تكون المعرفة هي الجزء الأعظم من القيمة المضافة، وأنَّ مِفتاحَ القِيمة في اقتصاد المعرفة هو مدَى تنافسية رأس المال البشري، ومدى امتلاكه من المعارِف والمعلومات والتكنولوجيات والمهارات والتحكُّم بالتقنية الحديثة.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق