برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نحو الهدف

إجازتي

في إحدى الدورات التي كنت أقدمها بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين «موهبة» منذ أيام، وهي مخصصة لأحد البرامج الصيفية الكثيرة التي تنفذها «موهبة» خلال فصل الصيف لطلاب المرحلة الثانوية من الموهوبين، تضمن سؤال في أحد الأنشطة كلمة «إجازة»، وكان المطلوب أن يكتب كل طالب ما يتبادر لذهنه عند سماع هذه الكلمة، كانت الإجابات جميلة ومثيرة بالوقت نفسه، وهنا عدد من الإجابات: نوم، سفر، سهر، ما في مدرسة، جامعة، قبول، ابتعاث، لغة، تطوير، زيارات، ألعاب، حر.

من الجمال في الردود على كلمة إجازة، أن كل شخص تعني له الإجازة شيئًا ما، قد يتفق أو يختلف مع الآخرين، وفي حالات الاتفاق ليس شرطًا أن يكون الترتيب نفسه، فكل فرد تختلف أولوياته عن الآخر.

الإجازة فرصة لأن يستثمرها ويستفيد منها الشخص من أكثر من جانب، وعلينا أن نراعي ونقدر رغبات واهتمامات الآخرين وأن نتقبلها، فمن كان يعمل طوال أشهر ينتظر الإجازة لأن يفعل فيها ما لم يتمكن من عمله من قبل، عندما يرغب الشخص في أن يقضي فترة طويلة من إجازته في النوم والراحة والاستجمام قد يراه البعض أنه مضيعة للوقت ولم يعلموا أنه قد أمضى فترة عمل طويلة ومجهدة، وكان ينتظر الإجازة ليقضيها في الراحة والتي سيعود بعدها للعمل ولمجهود كبير يتطلب الراحة.

الأمر الآخر من الأمور الجميلة في ردود الطلاب، هو وعيهم واستيعابهم لمعنى الإجازة واستثمارها بالشكل المناسب، والسماع لهم ولأحاديثهم ونقاشاتهم وأفكارهم، يؤكد لنا أن شبابنا فيهم من الخير الكثير وأن تفكيرهم جميل، وبإذن الله سيكون لهم بصمة جميلة في المستقبل وعلى بناء وطننا بسواعد قوية وعقول نيرة وأرواح ونفوس تواقة للتميز والرقي والتطور.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق