برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على حد حلمي

حديثُ عهدٍ بـ«السناب»

ولأني حديث عهد بـ«السناب» ولم يصح «إسنابي» بعد، فإنني لن أتصدى للفتوى في هذا الفضاء الشاسع الواسع، ولكن وبعد مشاهدات للكثير من الحسابات والمقاطع «الإسنابية» فقد آمنت بنظرية العالم آينشتاين غفر الله له، والذي رُوي عنه أنه قال: أخاف من اليوم الذي تتفوّق فيه التكنولوجيا على التفاعل البشري، حينها سيمتلك العالم جيلًا من الحمقى!.

لست ضد أي منتج تقني يقدم محتوى جيدًا على أقل تقدير، ولكني أقف ممتعضًا أمام هذا الاستخدام المنفلت والتافه لأي تطبيق أو برنامج حديث والذي جعل من الصغار مشاهير ومن الحماقات بطولات خارقة، أدرك أن أغلب هؤلاء الحمقى في مشارق الأرض ومغاربها هم أشبه بفرقعات حبات الفشار، ولكن تأثيرهم على ثقافة جيل مهووس بالتقنية وشاشات اللمس والهمس هو الخطر المستتر ضميره.

ومع أن «السناب» يجُبُّ ما قبله، بمعنى أن عمره الافتراضي لا يتجاوز الأربع وعشرين ساعة ثم يختفي، إلا أنّه أضحي شريكًا في لحظتنا، يقاسمنا موائدنا ويسرق نبضات قلوبنا وغيمات أعمارنا، يسطو على أدق تفاصيل حياتنا وأنماط معيشتنا فينقلها إلى مراكز أبحاث مخترعيه، لتكتمل دراستهم وأبحاثهم حول سيكولوجية هذه المجتمعات الاستهلاكية، ويصنّعوا ما يحقّق لهم صفقاتهم الرابحة ويعمّق فينا خسائرنا الفادحة.. ويكفي.

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق