برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

هل يجهز الإخوان انقلابًا بالكويت؟

ديمقراطية الكويت، تشبه إلى حد كبير ديمقراطية لبنان، فولاءات أحزابها الكبرى ليست ولاءات للأرض وللإنسان، بل للطائفة وللحزب وللقوى الخارجية، جماعة الإخوان بالكويت تلعب الدور نفسه الذي يلعبه «حزب الله» بلبنان، مع فرق أن «حزب الله» يملك سلاحًا، ويملك قدرة على التدخل وقلب كل الموازين بالقوة، حتى لو كان يظهر حاليًا بشكل وديع، ومسالم، فلأنه يضع فوهة البندقية في وجه من يعارضه حتى لو لم يطلقها.

حزب الإخوان بالكويت لم يملك بعد أن يستقل كقوة ويمتلك السلاح، ولكنه يملك ما هو أكبر، وهو ولاءات كثير من المؤثرين بالرأي، ومتوغلين بجامعة الكويت والتعليم العالي، ووصول الخطر حتى الجيش الكويتي الذي يملك أن يحيك، أو يدبر الانقلابات، والتغيير السياسي متى أراد.

المستشار القانوني المتابع للحالة السياسية الكويتية محمد الدوسري، قال لـ«كيو بوست» قبل أشهر قليلة: إن للإخوان أذرعًا في جامعة الكويت والكليات التطبيقية والتعليمية، وحتى بالجيش، فهذه الجماعة متمكنة بشكل قوي جدًا، ما دفعت طبيعة الحكم السياسي إلى قبولها.

مذيعة قناة العربية التي تحدثت قبل أيام عن خفض أسعار الخمور بقطر ثم أعقبت ساخرة، ماذا سيفعل أصدقاء قطر في الكويت؟، وهي تعني الإخوان المسلمين هناك، وتعاطفهم مع حكومة الإخوان بقطر، بعدها، هبت مواقع التواصل في الكويت بشكل جعل المتابع يعتقد أن كل الكويت مصابة بداء الإخوان من أولها لآخرها في هجوم لاذع ضد القناة وضد المذيعة.

الكويت لم تدخل ضمن الدول المقاطعة لسياسات قطر المتآمرة والمخربة، وهي الدولة الأكثر التصاقًا سياسيًا وأمنيًا بالسعودية، والسبب ليس خفيًا، بل من أجل عدم استثارة الإخوان الكويتيين الذين ولاؤهم للحزب وعاصمته تركيا أردوغان وممثلهم بالخليج وبالجسد العربي حكومة قطر.

الكويت على شفير التحول من مواربة الإخوان إلى المكاشفة، ومن السر للجهر، ومن قوة الإخوان الناعمة إلى تدخلهم الفعلي، فإما أن يجعلوا الحكومة تذعن لسياستهم مثل إذعان قطر للإخوان ولتركيا، أو الاستيلاء على السلطة، والموعد الذي ينتظرونه هو حدوث أزمة ما، وغدًا سترون.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق