برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وقفة

«التاتو» وغياب الرقابة

لجأن بعض النساء لتجميل وجوههم إلى حيلة «المكياج» الثابت عن طريق الوشم أو ما يسمى بـ«التاتو» وهو عبارة عن استخدام «المكياج» المعتاد ولكن عن طريق الوشم، بغرض ثباته لأطول مدة ممكنة، ومن أشهر تطبيقاته تثبيت لون الشفاه.

فاجأتني إحدى الصديقات حينما تواصلنا بعد انقطاع أن ابنتها الوحيدة والتي كانت تتحضر لاستكمال إجراءات زواجها تعيش حاليًا في أسوأ أحوالها، بعد أن قصدت العديد من المستشفيات للعلاج من طفح جلدي عميق وحروق غير ملتئمة و ندبات وآثار منتشرة في جسدها بعد قيامها بتجميل جسدها بـ«التاتو» من خلال إحدى السيدات التي تنشر أرقامها في وسائل التواصل الاجتماعي دون أي حسيب أو رقيب.

لم تكمل الإبنة شهرها الأول، لتعود مرة أخرى إلى بيت أسرتها بسبب الحالة النفسية التي تعانيها جراء ما حدث لها، والتي بدورها ادخلتها في معاناة دائمة مع زوجها.

السؤال الذي يطرح الآن، مالذي أوصل «جميلتنا» إلى هدا الحال، هل الشغف بالموضة ورغبة الفتاة بأن تكون جميلة وجذابه أكثر، أم هو بسبب الإعلانات التي أصبحت ترمي في كل مكان بحبالها بهدف التحايل والنصب من أجل المال كما فعلت تلك المتحايلة وهي غير مؤهلة أو متخصصة، خاصة بعد أن انتهك عالم التجميل لتحقيق الدخل المادي للكثيرات، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تعج باعلاناتهن، ووعودهن الوهمية.

إن «التاتو» قد يودي إلى كثيرٍ من الأمراض منها الطفح الجلدي والعديد من الفيروسات كفيروس الكبد الوبائي ونقص المناعة والذي ينتقل عن طريق الدم، والتي بدورها قد تكون عرضه لإصابة فتياتنا بها بسبب استخدام المواد الغير معقمة والنظيفة من قبل مستخدمي وممارسي «التاتو».

إننا بحاجة ماسة إلى الرقابة الأسرية والإرشاد لكي لا يصبحن فتياتنا عرضه للاحتيال والمرض والمعاناة النفسية.

أيضا الجهات المختصة في أمن المعلومات وكذلك وزارة الصحة والتجارة عليها وزر ما يحدث أيضًا، فمن المهم أن تكون هناك إدارات متخصصة للمتابعة الالكترونية لتخليص المجتمع من أولئك الوهميين والوهميات.

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق