برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

قف.. من فضلك

السلامة المرورية أمام المدارس موضوعٌ ظهر فجأةً بطريقة أثارت استغراب الكثير من المعلمين والمعلمات، حيث أصدرت إحدى الإدارات الداخلية بوزارة التعليم العام، تعميمًا مفاده بأن مسؤولية سلامة المرور أمام المدارس قد باتت ملقاة على عاتق المعلمين والمعلمات، وهو التعميم الذي لم يلبث يومًا حتى قام وزير التعليم بإيقاف العمل به.

هنا عادت بي الذاكرة إلى مقالة كتبتها لصحيفة الوطن السعودية في عام 2015 بعنوان «سلامة العبور المدرسي»، ونسخت فيها كلا من وزير التعليم آنذاك عزام الدخيل، والإدارة العامة للمرور عبر «تويتر» مرارًا، مناشدًا إياهم سرعة إيجاد الحلول لهذا الموضوع الحساس والمهم.

تحت الوسم #سلامة_العبور_المدرسي وضعت عددًا من الأفكار والحلول لهذه المشكلة، والتي كان من بينها أن تنشئ إدارة المرور مسار عبور آمنًا للمشاة ومسارًا آخر لدخول وخروج المركبات بشكلِ آمن، كأحد اشتراطات الفسح عن مبنى مدرسي، وبرغم عظيم أملي حينها أن يتم التفاعل من أجل سلامة أبنائنا الطلاب، فللأسف لم تجد المقالة الأثر المأمول في أروقة كلا الإدارتين.

بل إن ما يبعث على الأسى أنه لم يمر شهر واحد على المقالة حتى نشرت صحيفة الجزيرة حادثة وفاة طالبة جامعية دهستها حافلة نقل الطالبات في جامعة حائل.

اليوم وبعد أربعة أعوام من هذه الحادثة الأليمة يتجدد الجدل حول أهمية الموضوع ذاته، دون حلول عملية للأسف، وهنا لعلي أجدد الطرح آملًا بسلامة أبنائنا من كوارث مرورية مستقبلية، فهذا خطرُ متكرر ويومي، وللتأكد من صحة ذلك فإن كل ما عليك هو التوقف لمشاهدة حركة مرور الأطفال من خلف وأمام المركبات أمام مدارسهم، لذا فإن الحل يكمن في التعجيل بالتالي:

أولًا: إنشاء مسارات مشاه ورسمها بحيث تعطي الأولية للمشاة أمام جميع مدارس السعودية.

ثانيًا: إحاطة المسار أعلاه بمطبات صناعية لإجبار المركبات على التوقف.

ثالثًا: التعاقد مع شركات أمن وسلامة مرورية لتنظيم حركة السير أمام المدارس الابتدائية والمتوسطة.

رابعًا: إصدار منشورات وأفلام توعوية للطلاب والطالبات وفق أعمارهم، وذلك لتوعيتهم بالأخطار المحتملة للمرور غير الآمن وكيفية تجنبهم هذه المخاطر.

خامسًا: على الوزارة التوقف عن إصدار أي ترخيص لمبنى مدرسي لا يتوفر لديه مسار دخول وخروج آمن للمشاة وآخر للمركبات.

سادسًا: تجهيز المدارس بكاميرات رصد مروري للمركبات التي قد تخالف السير أو لا تمنح الأولوية للمشاة عند مسار العبور.

فهد عطيف

دكتوراه في التحليل النقدي للخطاب الإعلامي: التصوير اللغوي في خطاب الصحافة البريطانية - جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة، عضو هيئة التدريس بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك خالد، وكيل كلية اللغات والترجمة للتطوير الأكاديمي والجودة بجامعة الملك خالد سابقًا 2015 – 2016، محاضر بكلية الآداب جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة للعام 2011- 2012، عضو نادي الإعلاميين السعوديين ببريطانيا لدورته الثالثة، كتب في عدد من الصحف السعودية.

تعليق واحد

  1. صباح الخير د.فهد

    اتعلم مشكلتنا الرئيسيه تكمن في ان البعض يفتقر للثقافه المروريه وعدم الالتزام في معابر المشاه المخصصه لهم امام المدارس ان وجدت .
    دائما يفضل البعض الطريق الاسهل متجاهلاً الخطوره التي قد تلحقه من جراء عدم التزامه بالمعبر المحدد ولن ننسى عدم التزام من الكثير من السائقين.
    ايضاً هناك ضعف في الجانب التوعوي من الجميع سواء ادارة المرور او المنزل او المدرسه او الاعلام ،الجميع شريك في التثقيف المروري صدقني لو تعاون الجميع في هذا الجانب سنجد نتائج ايجابيه باذن الله.

    دمت بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق