برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

بند «معلمي 105» قبل التسكين الجديد

لائحة الوظائف التعليمية التي أقرت مؤخرًا، هي قفزة تنظيمية في تعليمنا العام، وخارطة للمسار الوظيفي لفئة هي الأكبر عددًا من موظفي الدولة، هذه التحسينات رغم الضجة المرافقة، هي لصالح المعلم، على الأقل أنها تضع مسارًا معروفًا، وتعد بتطوير، وتحسين، ومتابعة، ولا يفصل بين نجاح اللائحة وإقرارها، سوى حسن التطبيق، والتدريب، واقتناع المستفيدين بتقبل التغيير.

ولكن وهذه الـ«لكن» يجب أن تكون كبيرة، وذات لون مختلف، كي أُشعِر هذه الفئة بالرضا، وتقبل التغيير، فعلي أن أوفيهم جميعًا حقوقهم، وأُشعِرهم أني أعمل من أجلهم، وللأسف فالمعلمون تتقاذفهم في مصادر عيشهم ورزقهم ثلاث وزارات، تجعل من أي تحسين أمرًا صعبًا، فبالإضافة إلى وزارتهم وزارة التعليم تأتي وزارة الخدمة المدنية ثم وزارة المالية.

500  ألف معلم ومعلمة، منهم 117 ألفًا من «بند 105»، بحسب صحيفة المدينة في عددها 19/12/2017 ممن لم يتم احتساب خدمتهم في نظام التقاعد، هذه الشريحة التي تمثل ربع عدد المعلمين يحتاجون إلى منحهم حقهم في احتساب خدمتهم ومعادلتها لهم، حتى ولو في أسوأ الاحتمالات أن يدفعوا اشتراكهم من حسابهم الخاص.

وبحسب الاستقصاء، فإن ما يفصل بين الحق وضياعه هو مبلغ 3 مليارات ريال هي قيمة اشتراك هؤلاء المعلمين عن سنوات خدمتهم المبتورة بحسب صحيفة سبق في عددها 9/10/2018.

أتمنى من المعنيين في وزارة المالية والخدمة المدنية ومؤسسة معاشات التقاعد، البت سريعًا في مصير هذه الشريحة العريضة من المعلمين، وبما أن المعلمات هن الأكثرية بهذه الفئة 94 ألف معلمة، فأتوجه بتحميل المسؤولية لـ«هند الزاهد» وكيلة وزارة الخدمة المدنية والمسئولة عن تمكين المرأة في رؤيتنا العظيمة، الملف بين يديك، وأنت المعنية بذلك، فوزارة الخدمة المدنية هي من بدأت في تعيين هؤلاء بدون اشتراكات، وبمكافآت مقطوعة، ولديك موافقة مجلس الشورى في جلسته يوم 9/10/2018 على توصية احتساب خدمة «بند 105» والظروف مهيأة أن يأتي حق هؤلاء المعلمات على يديك .

أخيرًا، منذ 1414هـ حتى 1422هـ، «بند 105»، هناك دفعتان استحقتا التقاعد المبكر، وحتى لا نؤخر بقية الدفعات عن حقها في احتساب خدماتها، نأمل أن يحسم ملف «بند 105» سريعا، ليتفرغ المعلمون لأداء مهامهم، وإلى تبني التغيير الجديد بكل اطمئنان وثقة وولاء.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق