برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
خيوط النور

احترم نفسك.. بالصدق!

إنّ للكذبِ وقعًا على النفسِ مُهينًا، وتصورًا في العقلِ مُشينًا، وإنني لا أدرك حقًا كيف يهنأ الكاذبون؟ بل كيف ينامون؟.

ما أبشع الكذب، وما أحطّ مكانته! فإنه لا يأتِ بخير، ولا ينمُّ إلا عن ضعفٍ في النفس، وعدم احترامٍ لها، وإنه كصديق السوء، يسحبُكَ لما هو أسوأ منه، لخصالٍ أردى وأضل سبيلًا!.

عندما تكذبُ وتدلس، فإنك تحط من قيمة نفسك، وتنسفُ احترامها، فهي توهمك بأنك منتصرٌ وأنت في الحقيقة منهزم.

يظنُ الكاذب – وبعض الظن إثم – أنه مستورٌ خلف عباءة الكذب، أمدًا طويلًا، مخفيةٌ نواياه، مستترةٌ أفعاله، يستغفلُ الناس كما يشاء ويحسبُ أنه على صواب، لتحقيق غاية مريضة، أو لإخفاء بلية مقيتة.

إن انعدامَ فضيلةُ الصدق عند المرء، تجعله يستمرئ خصالًا أسوأ، كالخداع، والخيانة، والغدر «أعاذنا الله منها».

إن من رفعة الصدق وعلو مكانته، أنه شيمة رسولنا الكريم الأولى والأعظم، فهو الملقب بالصادق الأمين، وإن هذه الكلمات «الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» ليست بالأمر الهين.

وقد يتوارد لذهن البعض: وماذا عن الكذب الأبيض، أي يقصدون الكذب الذي يدفع عنك شرًا أو يعزز المودة بينك وبين زوجك أو الذي تصلح به بين متخاصمين، فيدعون بأن الكذب ليس مذمومًا على الإطلاق، وإن هذا لأمر خارج إطار ما قصدته اليوم.

وإنما الكذب الذي أعنيه، الكذب المضلل، المنافق، الأفاق، المخادع، المستغفل للآخر، أيا كان هذا الآخر، وأيا كانت وسيلة الكذب وأيا كان مجاله.

فإن كنت تريد لنفسك قدرًا عاليًا، وكرامة وشرفًا، واحترامًا لها أمامك قبل الناس، فكن صادقًا مع نفسك، صادقًا مع غيرك، فإن الكذب لا يأتي بخير.

سمر اَل موسى

سمر جمعه آل موسى، كاتبة ومترجمة، ساهمت في عدة صحف محلية ومجلات عربية، عملت كمذيعة في إذاعة محلية ومعلقة صوتية للعديد من الجهات، حاصلة على بكالوريوس اللغة الإنجليزية والترجمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق