برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

العمل المؤسساتي

في تونس توفي الرئيس التونسي – رحمه الله – وانتقلت السلطة إلى رئيس مجلس النواب، ليتولى قيادة البلاد حتى موعد الانتخابات بانتقال سلس وبسيط ومُتعارف عليه ونص عليه القانون التونسي، بدستور رسم سياسة البلاد مُنذ عشرات السنين كعمل مؤسساتي منظم.

بالمقابل، هُناك صراع لدى الجيران في ليبيا على السلطة ُمنذ أن رحل معمر القذافي، وما زالت الحروب الأهلية الطاحنة التي تأكل الأخضر واليابس، وتوقف عملية البناء والتنمية، وتنهك الشعب وخزائن الدولة وتجعل من الإبداع والتفكير في مشروعات جديدة واستثمارات متنوعة واقفة حتى تزول هذه الغُمة.

يظل العمل المؤسساتي في الدول التي تُطبق حكمًا جمهوريًا وانتخابات، الحل الأمثل لتتجاوز هذه المحن أو ويلات الحروب.

ونحنُ ننعم – ولله الحمد – في الاستقرار والأمن والرخاء وتنتقل السلطة بسلاسة، نظرًا للعمل الجبار والدستور الذي استمد من الشريعة الإسلامية السمحة معاييره وقوانينه، فنجد أن انتقال السلطة يأتي بالحكمة والنظام الذي وضعه مؤسس هذه البلاد الطاهرة الملك عبدالعزيز «غفر الله له».

إذا نظرنا إلى العمل المؤسساتي على مستوى الوزارات على سبيل المثال، نجد أن الإيجابية والمنطق يفرض نفسه للاستمرار في تطبيق الاستراتيجيات والخطط الموضوعة، والنهج المُتبع لتحقيق أعلى درجات الحوكمة وقياس الأداء، وعدم توقف المشارع في حال تم تغيير الوزير أو بقائه، فالعمل المؤسساتي هو من يفرض أسلوب العمل والتعامل والتعايش أيضًا من الأزمات التي قد تطرأ على مراحل التطوير أو بعض العقبات التي تنشأ أثناء تنفيذ المشارع.

ينجح دومًا العمل المؤسساتي في تحقيق التطلعات والرؤى والخطط الموضوعة لتتماشى مع متطلبات العصر والنظرة المستقبلية لما سيكون عليه المٌجتمع بعد خمس أو عشر سنوات من بدء مراحل التنفيذ.

في أمريكا وأوروبا، لا يتوقف العمل حين الانتخابات ولا حين يتم تغيير الرئيس أو الوزير فالخطط تسير كما هي، وكما وُضعت، اللهم في جزئيات التنفيذ وكيفية التنفيذ يما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.

في السابق كانت وزاراتنا تُطبق النظرية التقليدية القائمة على وجود الفرد «الوزير» وخلفه طاقمه الذي ما أن يأتي وزير آخر حتى تتغيّر هذه الطواقم وفرق العمل ونعود للمربع الأول.

والآن – ولله الحمد – تغيّرت أُمور كثيرة بتوجيهات وقيادة «سلمان الحزم والعزم» ووجود عرّاب الرؤية والعقل المدبر للسياسة السعودية القادمة ومستقبلها العظيم محمد بن سلمان «حفظه الله».

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق