برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

هجين العرب

كيف نفرق بين حوثي تابع لإيران ويمني أصيل تابع لعروبته؟ سؤال مبحوح في ظل اختلاط الأنساب، وتعدد ذبذبة المصالح وتلون الخيانة، وفي ظل التقلب المزاجي الحاد بين عشية وضحاها.

أكبر معضلة يعاني منها العربان «بني خيبان» هي التقلبات المزاجية الحادة، وعدم توحيد الصف في خندق واحد، وقبول البعض للتبعية المقذعة، حتى لو أتى ذلك على حساب بلدانهم ودينهم وكرامتهم، وخير دليل ما تفعله إيران بالمنطقة العربية من تدمير ممنهج وتهجير وقتل، ومع هذا أصبح لها في العراق، سوريا، لبنان، اليمن، أتباع وموالون لها بشكل يفوق ولاءهم لبلدانهم الأصل، وهناك أتباع بنفس الفكر والنوايا تحت نار بعض البلدان العربية الخامدة.

بعد مواقف الدول العربية خلال غزو صدام حسين للكويت اتضحت الرؤيا المزعجة، وسقط القناع على حقيقته، ووضح أن الذين يقبلون علينا بالأحضان والابتسامات الصفراء يتفننون في ضربنا تحت الحزام وطعننا في الخلف، وهذه ظاهرة معروفة ومعلومة عند العربان كماركة مسجلة يتفردون بها، ولا يستطيعون التخلص منها بسهولة، لأن جذورهم أشد كفرًا ونفاقًا.

عادات العرب في الجاهلية أنهم إذا تكاثرت خيولهم، واختلط عليهم أمرها، وأصبحوا لا يفرقون بين أصيلها وهجينها، فكانوا يجمعونها كلها في مكان واحد ويمنعون عنها الأكل والشرب ويوسعونها ضربًا، وبعد ذلك يأتون لها بالأكل والشرب، فتنقسم تلك الخيول إلى مجموعتين، مجموعة تهرول نحو الأكل والشرب لأنها جائعة غير آبهةً لما فعلوا بها، بينما المجموعة الثانية تأبى الأكل من اليد التي ضربتها وأهانتها، وبهذه الطريقة يفرقون الخيل الأصيلة عن الهجينة.

ترى كم هجين لدينا في منطقتنا العربية يستحقون تلك الإهانة التي يتجرعونها من إيران؟ ويتلذذون بسوط السياسة المذهبي الذي لا يبقي ولا يذر؟ وكيف نفرق بين الشريف والهجين في مجتمعنا العربي خيلًا وخيالًا؟.

«أحيانا التجاهل صدقة على فقراء الأدب»

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق