برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
آفاق

سلوكيات خاطئة!

في الوقت الذي تبذل فيه بلديات المناطق، كل جهودها للارتقاء بالمظهر الحضاري للسعودية، وتسعى بالتشجير وزيادة مساحة الرقعة الخضراء، وتحسين شبكات الطرق، ومحطات الحافلات، والمواقف والمتنزهات، وما إلى ذلك من مرافق عامة، ورغم الأموال الطائلة التي تخصصها الدولة، من أجل تجميل المدن، هنالك بعض الأيادي التي تعيث تخريبًا، وتتعمد تشويه ما تراه جميلًا، دون أن تجد من يراقب أو يحاسب.

فانتشرت ظاهرة غريبة، بالتعدي على المرافق العامة، عبر ملصقات يثبتونها على أعمدة الإنارة ومحطات الحافلات وجدران البنايات، وواجهات المدارس والمستشفيات في أي مكان تقع عليه أعينهم، وذلك للإعلان «مجانًا» ومن دون أدنى اهتمام بالذوق العام، عن سلع يبيعونها، أو غرف يؤجرونها، فضلًا عن الإعلانات عن الدروس الخصوصية والسيارات التي توفر خدمات نقل الركاب، داخل وخارج المدينة.

هذه الظاهرة الغريبة والتي تفشت بصورة لافتة للنظر، أصابت الكثيرين بالضجر، كونها تتعدى على حقوقهم في واجهات المباني والتمتع برؤية الجمال وهو حق إنساني.

فأين دور مكافحة هذه الظاهرة؟ ولماذا لا توجد إجراءات عقابية يتم اتخاذها بحق من يفعل هذه السلوكيات الخاطئة؟ وهو أمر بالغ السهولة، خاصةً وأن هؤلاء المعلنين يتركون أرقام هواتفهم آمنين ومتأكدين من أن أحدًا لن يوجه لهم حتى «أرق اللوم».

وما ضمانات عدم استخدام هذه الإعلانات «غير المراقبة» للإعلان عن أشياء ضارة مثل «الأعشاب الطبية» أو للإعلان عن أشياء غير أخلاقية ومدرسين خصوصيين لبعض المواد دون التحقق من تخصصاتهم وتلجأ لهم بعض الأمهات؟، تلك الدروس الخصوصية التي تسعى الجهات التعليمية للحد منها.

فإلى متى تبقى الظاهرة متفشية من دون رادع؟ وما الجهة المسؤولة عن التصدي لها واستئصالها بما يدرأ مخاطرها؟.

سما يوسف

سما يوسف، كاتبة رأي في عدة صحف ورقية والإلكترونية، حصلت على شهادة شكر وتقدير من إدارة الاتحاد الدولي للصحافة العربية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي گ كاتبة اجتماعية، لها كتاب واحد مطبوع بعنوان (بك أكتفي)، شاركت في العديد من المؤتمرات العربية والمحلية وحصلت على عدة شهادات تقديرية في مجال الكتابة الإبداعية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق