برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

«الطائف» تستعيد عافيتها

سنوات خلت و«الطائف» كانت تعد قبلة المصطافين الأولى ووجهة أرواحهم المثلى، وكانت تعتبر العاصمة الصيفية للحكومة السعودية.

وقد ساهم هذا التوجه الرسمي والشعبي في ازدهار «المدينة» من ناحية انطلاق المشروعات والخدمات، وإن كان ذلك بشكلٍ بدائي يغلب عليه الاجتهاد الموفق في الأغلب.

هذا فضلًا عن اشتعال بساتينها وحدائق جبالها بغناء الرواد، حيث كانت ملاذًا فاتنًا لعمالقة الطرب كالفنان طلال مداح والفنان طارق عبدالحكيم والفنان عبدالله محمد آنذاك.

ولكن وبعد هجرة الشعب إلى مراتع الماء والخضرة والوجه الحسن في مشارق الأرض ومغاربها، وبعد أن تلاشى الحضور الرسمي فيها، وانتقل إلى مدينة جدة، فقدت «الطائف» الكثير من الوهج الصيفي الشفيف.

وبعد أكثر من عقدين من الزمن، ها هي تستعيد بعض ملامحها الآسرة، ليكون شهر أغسطس الجاري في عروقنا موسمًا سياحيًا بتنوع فعالياته وتوسع نشاطاته، فلكلور وغناء وتراثًا وثقافة.

إنها الطائف..

«مهد الغرام ومرتع الغزلانِ

حيث الهوى ضربٌ من الإيمان»

«الطائف» التي توحّشت بعد غياب الفنون عنها، وبدأت كأنها مدينة ميتة سريريًا.

«الطائف».. الأقرب إلى السماء والأطراب من الغناء.

«الطائف» التي تذكر عنها بعض التفسيرات المثيولوجية أنها اجتثت من حدائق الشام، لتطوف بها الملائكة على الأرض وتستقر بها في أعلى جبل غزوان.

هكذا هي الآن «الطائف» مأوى العشاق تستعيد عافيتها، وتستدرج أعشابها وغيوم أحبابها.. ويكفي.

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق