برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

إعلام الباحة بين الغفوة والكبوة!

طرحت تساؤلًا عبر تغريدة في «تويتر»: هل إعلام الباحة يعيش غفوة أم أصيب بكبوة؟ وتنوعت ردود الفعل بين ساخط وناقم ومتذمر وراض ومبالغ ومحابٍ، وبرر البعض قولهم بأن جل الإعلاميين هواة غير محترفين مما يشفع لهم ذلك، ويخفف وطأة اللوم، وامتد العتب إلى جامعة الباحة بصفتها منارة علمية وأدبية وثقافية، ويؤمل عليها ومنها الكثير في خدمة مجتمع المنطقة والذين يأملون أن تبادر في فتح قسم للإعلام، سيما وأن الجامعات السعودية تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة في أنظمتها الأكاديمية والمالية والإدارية، وتحظى بحماية قانونية عن التدخلات في شؤونها الداخلية.

ولكون قسم الإعلام من الأقسام الحيوية والمهمة والخريجين مطلوبين في سوق العمل، هنا يعول على جامعة الباحة تطوير مهارات وقدرات وصقل مواهب الإعلاميين الهواة، سيما وأن المؤسسات الصحفية نفسها لم تقم بهذا الدور مستغلة طاقات هؤلاء دون تقديم رعاية مهنية.

ويرى بعض المختصين أن الإعلام هو فن التوصيل، مضافًا إليه فن التعبير، لأنه يرسخ حيزًا مشتركًا بين المرسِل والمرسَل إليه، وكذلك فن المخاطبة الحديثة الذي استطاع أن يلغي القديم لهذه المخاطبة من خلال التنامي المذهل الذي شهده حقل الإعلام، ومنها صدمة الصورة والإنترنت والثورة الرقمية، والنشاط الإعلامي أحد الركائز الرئيسية في حياة المجتمعات الحديثة ليس فقط كعامل رئيس في تكوين أو تشكيل الوجدان الإنساني.

بل في تنمية ثقافتهم وتحرير انغلاقاتهم الفكرية وتهيئة فرصة الانفتاح على ثقافات العالم، ومن هذا المفهوم نلحظ بأن الإعلام أضحى علمًا وفنًا ومهارة وثقافة، وليس من كتب خبرًا صغيرًا أو أرسل صورة يصنف ضمن الإعلاميين المحترفين، وهنا نرفع اللوم عن هؤلاء ليصل إلى المؤسسات الصحفية نفسها في الترشيح وفق معايير معينة وقدرات عالية وخبرات جيدة، عندها يصحو الإعلام من غفوته وينتصب واقفًا وواثقًا بعد كبوته.

ومضة: الحديث هنا يتعلق بمنظومة الإعلام، أما إعلاميو الباحة الهواة فأسجل شكري وتقديري ومحبتي لهم جميعًا، وأنا لا أبرئ نفسي من التقصير، لكوني إعلاميًا غير محترف لهذه المهنة.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق