برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

العالم في قلب السعودية

فرحةُ العيد فرحةٌ تستحق الشكر، تمامًا كفرحة «أوهي عيدروس» الحاج الإندونيسي وهو يؤدي شعيرة الحج في عامه الثلاثين بعد المائة، ومعه أسر ذوي مصابي وشهداء الحادث الإرهابي في نيوزيلندا وهم يؤدون جميعًا مناسكهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين.

ليس سوى السعودية العظمى وبالأرقام يمكنها أن ترحب بالعالم وتحتفي به في أضخم تجمع بشري، أكثر من 95 مليون حاجٍّ تشرَّفت السعودية بخدمتهم خلال 50 عامًا.

نعم من حقنا كسعوديين أن نقف إجلالًا لوطننا وقيادته ونغرد ونتغنّى بإنجازاته، وما نجاحات مواسم الحجّ المتتالية سوى قصص فخرٍ تدون وتروى، الحجّ ميدانٌ تتسابق فيه جميع مؤسسات الدولة لتقديم خدماتها.

عملٌ لا تتوقف ساعاته ولا ترتبط بإشراقة يوم التروية أو غروب شمس ثالث أيام التشريق، بل هو تخطيط وعمل وتقييم 365 يومًا، وما تظهره عدسات الكاميرات هو النزر اليسير من منظومةٍ كبرى، عملٌ عظيم لا تتوقف حدوده عند أطراف المشاعر المقدسة، بل تمتد إلى أبعد من ذلك عبر مبادرة «طريق مكة» التي أطلقتها وزارة الداخلية ضمن برامج «التحول الوطني 2020» تحقيقًا لرؤية «السعودية 2030» للارتقاء بمستوى جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتيسير أداء مناسكهم عبر اختصار الوقت والجهد على ضيوف الرحمن.

ثمة أرقام تستحق تسليط الضوء والنظر إليها بفخر وإعجاب، شركة المياه الوطنية تضخ 41 مليون م3 من المياه لتوزيعها خلال موسم الحج، مستشفى بسعة 320 سريرًا للطوارئ في منى ضمن منظومة منشآت «الصحة» التي تضم أربعة مستشفيات أخرى بكامل جاهزيتها.

وحتى موعد كتابة هذه السطور، أُجريت 921 عملية غسيل كلوي و297 عملية قلب مفتوح وقسطرة لضيوف الرحمن، في حين أن 1600 متطوع ومتطوعة للهلال الأحمر السعودي يسخرون جهودهم لخدمة الحجاج.

وأكثر من 1600 مهندس وفني ومتخصص تابعون للشركة السعودية للكهرباء يسخرون جهودهم ضمن مشروعات الخدمة الكهربائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، و49730 منشأة غذائية وصحية تخضعُ للمتابعة من قبل أمانة العاصمة المقدسة، وغير ذلك من الأرقام المبهرة الكثير بما لا تتسعُ المساحة لسرده.

نعم، العالم في قلب السعودية، وهي بذلك جديرة.

ايمن العريشي

ايمن علي العريشي: محاضر وباحث في مرحلة الدكتوراة، له عدة مقالات رأي منشورة في عدة صحف سعودية وخليجية كالوطن السعودية و الجزيرة والحياة والرؤية الإمارتية وإيلاف الإلكترونية و موقع هات بوست.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق