برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نحو الهدف

تأثيرك كالفراشة

كثيرًا ما ندخل في حوارات ونقاشات حول التطور والتحسين وتعديل السلوك العام للأحسن، وما إلى ذلك من موضوعات تهمنا جميعًا وترتبط بنا، وعندما نصل لمسألة أن كل فرد منا مشارك في مثل هذه الأمور وعليه مسؤولية وله دور يقوم به، فإننا غالبًا نسمع من يقول: يعني أنا الفرد من سيؤثر؟ تأثيري يكاد لا يذكر!.

مؤخرًا كنت أشاهد أحد المقاطع على «يوتيوب» واستوقفني الحديث عما يسمى نظرية أثر الفراشة، فكرة النظرية أنه لو أن هنالك فراشة ترفرف بجناحيها في مكان ما في العالم فإن تأثير هذه الرفرفة ضعيف جدًا في حد ذاته وتأثيره لا يكاد يذكر ولا يأبه له أحد، طبعًا هذا في أول الأمر، لكن مع مرور الوقت فإن هذه الرفرفة ستسبب اضطرابات وتموجات في الهواء ما قد يساهم – يساهم وليست السبب – في حدوث إعصار أو عاصفة ما في مكان آخر بعيد في العالم، كما أن هذه الفراشة قد يتعدى تأثيرها حصول العاصفة في مكان ما، فإنها أيضًا ستؤثر في منع حدوث عاصفة في مكان آخر من العالم.

إذا كان هذا هو تأثير الفراشة، فما بالك بالإنسان، وهذا هو تأثير رفرفة بسيط بجناح فراشة في الهوا، فكيف هو الأثر الذي سيساهم فيه الإنسان في بناء وطنه أو المشاركة في تحسين عمل ما جماعي أو تعديل سلوك سلبي أو تعزيز سلوك إيجابي؟.

إن تأثير الفعل والقول الذي يقوله أحدهم على الحياة وعلى من حولنا قد لا يكون واضحًا في البداية وربما لا يشعر هو به، لكنه جزء من منظومة كبيرة يشاركه فيها أناس آخرون وتشاركه عوامل أخرى في التأثير، وهو جزء من هذا التأثير الذي يمكن أن يكون إيجابيًا أو سلبيًا.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق