برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
فضاءات

متعة الحياة التي لا ندركها

حياتنا – نحن البشر – على هذه الأرض قصيرة وسريعة، تمر أمام أعيننا كالحلم، وتذوب بين أصابعنا كالماء، نرى هذا ونعرفه، وعلى الرغم من ذلك فنحن نصرّ على أن نعيشها تحت كم هائل من الضغوطات والصراعات التي تخلقها لنا طموحاتنا ورغباتنا وغرائز التفوق على الآخر التي تحكمنا.

نعيش في ظل صراعاتنا المتخيلة هذه حرب طواحين كبيرة وطويلة الأمد، لا تمنحنا الفرصة لأن نتأمل حياتنا وأن نعيشها ببساطة، مدركين أنها قصيرة وصغيرة وتافهة، وأن كل طموحاتنا فيها لا تعني شيئًا، وأن كل نجاحاتنا ستفضي نحو اللاشيء.

كلما اطّلعت على مصائب الناس في حياتهم من مرض وفقد وعجز وفقر وغيرها، تساءلت في نفسي: أين عقولنا؟ لماذا لا نستمتع نحن بقية البشر الذين رحمهم الله إلى الآن وعافاهم من هذه المصائب؟، لماذا لا نرى هذا الكم الكبير من النعم الذي تغصّ به حياتنا؟، لماذا نتجاهلها ونغض الطرف عنها ونجعل تركيزنا فيما ينقصنا فقط؟، نفكّر في جل وقتنا فيما ينقصنا بالرغم من ثانويته الكبيرة فنحزن! نفكر في المستقبل الذي لم يأت فنفسد الحاضر، وندور هكذا بدائرة لا تنتهي من الندم على الماضي والخوف من الحاضر والقلق على المستقبل.

فليتنا نستطيع العمل بمقولة «هاوسمان» الذي جاء فيها «تمتَّع باليوم الذي تعيشُ فيه ولا تثق كثيرًا في الغد»، فالحياة قصيرة ومراد النفوس أقل من نتعادى فيه وأن نتفانى كما قال المتنبي في بعض شعره.

تركي رويّع

تركي رويع الرويلي، مواليد منطقة الجوف ، بكالوريوس هندسة ميكانيكية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في الشركة السعودية للكهرباء مستشاراً للسلامة والصحة المهنية ، كاتب رأي سابق في صحيفة الشرق السعودية، وله العديد من الكتابات في المواقع الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق