برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

المطبخ التربوي

تمثل القرارات «Decisions» صلب العملية الإدارية، وتتطلب صناعة القرارات «Decision Making» في المنظمات العامة رؤية إدارية، فليس كل طباخ بالضرورة يكون ماهرًا، ولا يكون ناتج طبخه طعامًا لذيذًا، وكما أن الطبخ في مجمله فن، لذا هو بحاجة إلى طباخ يجيد التعامل مع هذا الطعام ويمتلك مهارات احترافية عالية.

فالقائد الإداري هو بمثابة الطباخ الذي يصنع القرارات الإدارية أو التربوية بخطوات مدروسة ومتسلسلة في مطبخه، إلى أن يتخذ القرار المناسب والناتج عن حصيلة مجهود متكامل من الدراسة.

إن مقدار نجاح أي منظمة، يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادة الإداريين وفهمهم للقرارات، ومدى توفر المعلومات الكافية حوله، كما أن هناك عدة أساليب في اتخاذ القرار منها أسلوب الخبرة، المشاهدة، التجربة، الأسلوب العلمي.

معظم العاملين في المجالات الادارية أو التربوية يدركون أهمية القرار واتخاذه ومدى تأثيره على الميدان الذي يحيط به، وتعتمد القرارات على تغيير الواقع بغرض تجويد المستقبل، وإن من أصعب الأمور التي يواجهها القائد هو الاختيار بين البدائل المتاحة، واختيار أنسب الحلول وأفضلها، كما أن عملية الاختيار بين البدائل لا تأتي إلا بعد دراسة مستفيضة من قبل العاملين، وبعد إخضاع البديل لعدة مراحل، ويمكن تشبيه تلك العملية بالمنتج الذي يمر بعدة مراحل داخل المصنع.

كما أن من أهم الأمور في عملية اتخاذ القرار هو مشاركة العاملين في صنعه، فصنع القرار يعتمد على الجهود الجماعية المشتركة، حتى يتعرض البديل للعديد من الخبرات المتنوعة بعد جمع البيانات وتحليلها، والتي ستثري حتمًا هذا القرار، وبالتالي تحمل تبعات القرار لاحقًا من قبل المشاركين فيه.

تعاني المنظمات على أرض الواقع من مجموعة مشكلات في اتخاذ القرارات، وقد يقع كذلك بعض المديرين في الكثير من الأخطاء الناتجة عن التخوف في اتخاذ القرار كالتأجيل، أو التردد، أو الدكتاتورية في اتخاذ القرار، مما يعيق سير المنظمة، لذا فإن صناعة القرار بحاجة إلى قائد مفكر ومتمعن لحسم الأمر في المفاضلة بين البدائل المطروحة.

يمكن الاستفادة من النموذج الياباني الناجح في الإدارة كأنموذج أكثر فعالية في اتخاذهم للقرارات والذي ينعكس على الجانب العملي داخل المنظمات والشركات اليابانية لأنهم يركزون على طريقة المشاركة الجماعية لكل المحيطين بالقرار والابتعاد عن الفردية في اتخاذه، ومن أهم ما يميزهم تركيزهم على اتخاذ القرارات التي يكثر فيها اختلاف وجهات النظر.

وكفلسفة وثقافة يابانية نستطيع أن نستنتج اهتمامهم بالعواطف والسلوك الجماعي، إذ يتأثر الكثير منهم بمبدأ الجماعية عند اتخاذ قراراتهم.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق