اَراء سعودية
ستــة ياردة

ليلة القبض على «سالم»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

«حس يا سالم»، بكل تأكيد تتذكرون تلك المقولة، والتي تحولت إلى علامة تجارية مارسها جمهور «الهلال»، بتنمر مبالغ به، حيال إخفاقات صغيرة لـ«سالم» الكبير إلى حد ما.

لست هنا مدافعًا عن «سالم»، وكوني أكتب دون عاطفة زرقاء أو بأي لون آخر فلن أقف بصف سالم الدوسري أو ضده، فله ما له وعليه ما عليه، تماما كأي راكض في ميدان اللعب.

لم تتوقف تلك الجملة المشؤومة بالنسبة له، والغارقة في التندر والنكات بالنسبة لغيره عند عتبات الدرجة الثانية فقط، بل تحولت إلى مادة مرئية ومسموعة عن طريق فيديوهات السيد «يوتيوب»، وسنابات أصحاب «التسنيب» وهاشتاقات أحباب صديقنا «تويتر» – عفا الله عنه- هي لعبة فحسب، وعلينا أن نصفق ثم نترجل لاحتساء القهوة السوداء، أو الشقراء المرة، كل حسب مرجعياته الثقافية.

إحساس «سالم» ليس قضية بالنسبة لي، بل مسطرة ومنقلة وفرجار «سالم» الآخر هي ما يعنيني، «سالم الشمالي»، ولي مع الشمال حكايات لا منتهية لا مجال هنا لعرضها.

«سالم» الذي حلم ذات ليل أنه سيعالج المرضى من خلال معادلة رياضية، وسواء كان مصيبًا أو مصيبةً أو مخطئًا، كما اعتاد غالبا، آمنتم بفكرته أم كفرتم، سأخبركم أنني اخترت الإيمان بمشروعه قبل وهجه ونتائجه التي لن أعول عليها الآن، كأضعف الإيمان، هو مجرد شعور شخصي، أو ربما رؤية فنية مشتتة، وإن تجاوزت خطوط الملعب، تمامًا كرؤيتي الفنية المبدئية تجاه «عبدالفتاح آدم» ونواياه السبع التي لم يفصح بعد سوى عن ثلاثة منها، ولم يمنحني لهذه اللحظة سببًا كافيًا للدفاع عن شهواته داخل مربع خط المرمى، ربما سيفعل.

وما أشعر به أن «سالم العطوي» سيسبقه، وسيحس طبعا قبل «سالم» الآخر، الذي لا أنكر تعاطفي معه ومع إحساسه.

سعيد الأحمد

صاحب رواية "رباط صليبي"، و "عسس"، كما له عدد من النصوص في كتب مشتركة مع كتاب آخرين، نشر العديد من المقالات النقدية في الصحافة المحلية والعربية، عمل كمحرر ثقافي وترأس جماعة السرد في نادي الرياض الأدبي، لديه العديد من الكتب قيد النشر، كما أنه لاعب كرة سابق ومهتم ومحلل رياضي له العديد من المشاركات الصحفية والتلفزيونية في مجال الرياضة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق