برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

«كاركترات» المجالس

أشاهد بكثرة إعلانًا لبرنامجٍ لواحد من أشهر الإعلاميين الرياضيين يبدأ قريبًا بعد انقطاع، ويظهر ضيوفه معه في نفس الإعلان، حيث إنهم ضيوف ثابتون انتقلوا معه من مجلسه القديم في محطة شهيرة إلى مجلس جديد في محطة شهيرة أخرى.

ولسبب ما أجد في ذلك الملصق سمةً مسرحية، أي كأنما هو إعلان لمسرحية قادمة ستضرب السوق، قد يكون ذلك السبب هو نوعية الشخصيات المشاركة في البرنامج، فلكل منها «كاركتر» خاص جدًا وسجية غالبة على باقي السجايا تختلف عما لدى الآخر، وفكرت فيما لو أن المشاهد سيحضُر البرنامج ليستمع لتحليل كروي رصين أم ليستمتع بما يجري من حديث بين الشخصيات المتضادة حين تتقابل، فهناك الجاد والمتملل والمتبسم وغريب الأطوار، ولهم جميعًا حضور إعلامي قوي بقوة الأندية التي يميلون لها أو يمثلونها.

أتفهم ذلك الزخم الذي تحظى به برامج المجالس الرياضية وليس التحليل الرياضي بتسمية مناسبة، لأن التحليل الرياضي علم قائم بذاته وتتفرع منه عدة مدارس عالمية، لكن برامج المجالس الرياضية تحمل نفس ما تحمله المجالس العادية من نقاشات حول نتائج المباريات وتوقعاتها، بصورة قد تكون أكثر رقيًا مما يغلب على هذه النقاشات، وبقدر أقل من العصبية وإن شابتها بعض الهفوات أو السقطات، لذلك، وعلى هذا الاعتبار، لن يكون أي من التحليل أو المعلومة الرياضية أساسًا في هكذا نقاشات، إنما شخصية المتحدث نفسه و«الكاركتر» الخاص به.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق