برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

هاتوا ترفيهكم إن كنتم صادقين!

يعتقد البعض أن الترفيه محصور بالأمور الفنية من غناء وتمثيل ومسرح وربما مرد الاعتقاد لكثرة تلك الأنشطة، وقد يرتبط الترفيه بمن ليس لديه مشاكل سواء مالية أو اجتماعية أو صحية، وربما بالتهريج لدى البعض وأنه من «سقط المتاع».

علم العلاج بالترفيه يهتم بما يحبه المريض ويرغبه وعليه تبنى الخطة العلاجية، قد يقول قائل: وفروا لنا السرير والدواء ثم هاتوا ترفيهكم إن كنتم صادقين.

لذا لا لوم على المنشآت الصحية، فأكبر همهم توفير موعد وسرير ودواء أولًا، ثم الترفيه إن وجدت ميزانية وآمن بأهميته المسؤولين.

غالبية المنشآت الصحية والقائمين لديهم حساسية من الترفيه، بالرغم من إيمانهم «عند مرضهم» بأن الترفيه ضرورة لا غنى عنها، خاصة أن غالبية مؤسساتنا الصحية تفتقد لأبسط مقومات الترفيه، حتى المساحات الخضراء معدومة، وكأن المسؤولين عنها يعتقدون بأن الخضرة والجمال ترف أو من عوامل الخطورة لانتقال الأمراض وتفشي الأوبئة!.

لذا تجدهم يتطاولون في بنيان المستشفيات دون التفكير في تشغيل وإدارة تلك المباني، متناسين أن المستشفى ليس بناء فقط، هذا فناء المستشفى، أما بالداخل فالترفيه ربما جريمة.

وتستشف ذلك من عبوس موظف الاستقبال مرورًا بالمواعيد إلى أن تصل إلى الفريق الصحي، والغالبية ينسى أن ابتسامته في وجه المريض صدقة ودواء، ويرى بعضهم أن الابتسامة مع المراجع فيها تقليل من هيبته، وأن التكشير نوع من الحزم وسبب عاجل للشفاء، كما أن الكآبة تحفظ للفريق الصحي احترامه، لذا تجد الضحك لدى البعض جريمة.

مستشفياتنا تفتقد مقومات الترفيه للفريق الصحي والمريض، المرافق تخلو من المكتبات، ومن صالات عرض للتثقيف والترفيه، ناهيك عن الملاعب الصغيرة، أو الحدائق، حتى صالات الانتظار تبعث على الكآبة، أما غرف المرضى فبعضها تساعد على تفشي وتفاقم الأمراض، أما الجداريات فبينها وبين الواقع بون شاسع خاصة قوائم حقوق المرضى.

أتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الترفيه عن المرضى يوازي أهمية العلاج الدوائي، فمنشآتنا الصحية بحاجة إلى مجموعة متكاملة من الأنشطة والبرامج والخدمات الترفيهية، تسهم في معالجة النواحي الجسدية والنفسية والاجتماعية لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، أو إعاقات مختلفة.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

‫2 تعليقات

  1. بالنسبة لإبتسامة الموظف وحسن استقباله ترجع لتربيته بالبيت اولا وثانيا ترجع لمن قبل فيه ووظفه وثالثا بالتعليم والتدريب بالبيت والمدرسة وبيئة العمل ولو لم يتحسن من الافضل انه يقعد بالبيت ويعطي الفرصه لغيرة لكي ينشر الايجابية بالمجتمع ..صباح الهمه والنشاط والايجابيه

  2. بعض المستشفيات لا توجد ابسط شي بقالة ، أين المطاعم أين البوفيهات ، الموظف يحتاج يخرج ليشتري فطوره
    المشكلة اذا جاء احد بيفتح بقالة يرفعون سعر الاجار عليه مما يضطر صاحب البقالة لرفع الأسعار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق