برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

التعليم والتقويم

انطلق العام الدراسي الجديد لهذا العام 1440هـ – 1441هـ بعد أطول إجازة تمر على الطلاب، حيث استمتعوا بإجازة من شهر رمضان وحتى بداية شهر محرم.

وزارة التعليم وكعادتها تكون جاهزة لانطلاق العام الدراسي بخطط واستراتيجيات جديدة، في محاولة منها لتحسين مستوى التعليم العام والعالي.

لو رجعنا عدة عقود من الزمن وقارنا مستوى الطلاب الفكري والثقافي مع طلاب هذا الزمن، لوجدنا الاختلاف الكبير في الكتابة والقراءة والمعرفة، برغم قلة الإمكانات في ذلك الوقت، ولكن لو سألنا أنفسنا لماذا كان ذلك الجيل أفضل من هذا الجيل؟ الجواب هو أن شخصيات المعلمين كانت قوية، وكانت ثقافتهم عالية، فكنا نهابهم ونبحث عن رضاهم في حل الواجبات والمذاكرة والحفظ، وهذا انعكس علينا كثيرًا بأننا منذ الصفوف الأولية والكتابة والقراءة قد أجدناها ولم تكن لنا عائقًا، لأن الفهم والإدراك لا يمكن يأتي إلا إذا أجاد الطالب القراءة والكتابة، وطلاب هذه الأيام يصلون إلى الجامعة وهم للأسف لا يجيدون القراءة والكتابة، وهذا أثر كثيرُا على محصولهم العلمي والفكري.

وزارة التعليم مطالبة أن توجه بوصلتها إلى المدارس الأهلية وتكثف الرقابة عليها من خلال الأداء، وانعكاس ذلك الأداء على الطلاب والطالبات، هناك مدارس مميزة بلا شك وتُخرج طلابًا مميزين، لكن توجد مدارس همها فقط تسجيل عدد أكبر من الطلاب لإرضاء الملاك، كذلك تجد مسؤولية الإشراف ووكالة المدرسة لدى بعض المدرسين غير السعوديين.

وهذا يسبب عدم انضباط الطلاب كما ينبغي، وعدم محاسبتهم على التقصير محاسبة جادة وخاصة الغياب المتكرر من الطلاب أو عند بداية العام، وفي نهايته تجد أغلب المدارس خواء لا يوجد بها أحد من الطلاب، لماذا؟ السبب التساهل وضمان النجاح المسبق، والدليل ما نشاهده من إقامة حفلات التخرج قبل أسابيع، هذه المؤشرات الصغيرة لو تم معالجتها لاستقامت بعض الأمور وترتبت.

وزارة التعليم في ظني عليها عبء كبير في تحسين مستوى التعليم، وذلك باتخاذ بعض الإجراءات التي تصب في مصلحة الطلاب والطالبات، فطالب الصفوف الدنيا يحتاج تعلم القراءة والكتابة فقط، وإذا أجاد في السنوات الثلاث الأولى يبدأ بتعلم مواد الدين والرياضيات، وسوف يكون استيعابه أكثر بسبب أنه تعلم القراءة والكتابة، كذلك صفوف التعليم المتوسط والثانوي لابد أن يكون لها جرعات في حب العمل وغرس هذا المفهوم فيهم عبر ورش عمل أسبوعية تنفذ مع جهات أخرى كوزارة العمل، عبر صندوق الموارد البشرية والجامعات، وهذا سوف يختصر علينا الكثير عند تخرج الطلاب والطالبات بمعرفتهم بأهمية العمل واحترامه وكيفية مزاولته، وهذا ما تفعله أغلب الدول لطالبها.

ختامًا.. يجب تغير النمط القديم للتعليم بابتكار أساليب تناسب أولادنا وتكون في مصلحتهم عند كبرهم وتخرجهم.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق